يذكركم كلما قلت لكم استودعتكم سلامي لا تقلق قلوبكم ولا تجزع فاني منطلق وعائد اليكم لو كنتم تحبوني كنتم تفرحون بمعنى الاب فان ثبت كلامي فيكم كان لكم كلما تربدون وفي موضع آخر إذا جاء الفراقليط الذي أبي أرسله روح الحق الذي من أبي يشهد لي قلت لكم حتى اذا كان تؤمنوا ولا تشكوا فيه وفي موضع آخر ان لي كلاما كثرا أريد أن أقوله لكم ولكنكم لا تستطيعون حمله لكن اذا جاء روح الحق ذاك يرشدكم الى جميع الحق لانه ليس ينطق من عنده بل يتكلم بما يسمع ويخبركم بكلما يأتي ويعرفكم جميع ما للاب وقال يوحنا قال المسيح ان أركون العالم سيأتي وليس لي شيء وقال متى قال المسيح ألم تروا ان الحجر الذي اخره البناؤن صارأسا للزاوية من عند الله كان هذا وهو عجيب في أعيننا ومن أجل ذلك أقول لكم ان ملكوت الله سيأخذ منكم ويدفع الى أمة أخرى تأكل ثمرتها ومن سقط على هذا الحجر ينشدخ وكل من سقط هو عليه يمحقه وقد اختلف في الفارقليط في لغتهم فذكروا فيه أقوالا ترجع الى ثلاث
أحدهما انه الحامد والحماد او الحمد كما تقدم ورجحت طائفة هذا القول وقال الذي يقوم عليه البرهان في لغتهم انه الحمد والدليل عليه قول يوشع من عمل حسنة يكون له فارقليط جيد أي حمد جيد
والقول الثاني وعليه اكثر النصارى انه المخلص والمسيح نفسه يسمونه المخلص قالوا وهذه كلمة سريانية ومعناها المخلص قالوا وهو بالسريانية فاروق فجعل فارق قالوا و ليط كلمة تزاد ومعناها كمعنى قول العرب رجل هو وحجر هو وفرس هو قالوا فكذلك معنى ليط في السريانية وقالت طائفة أخرى من النصارى معناه بالسريانية المعزى قالوا وكذلك هو في اللسان اليوناني ويعترض على هذين القولين بأن المسيح لم يكن لغته سريانية ولا يونانية بل عبرانية واجيب عن هذا بانه يتكلم بالعبرانية والانجيل انما نزل باللغة العبرانية وترجم عنه بلغة السريانية والرومية واليونانية وغيرهما واكثر النصارى على انه المخلص والمسيح نفسه يسمونه المخلص وفي الانجيل الذي بايديهم انه قال إنما اتيت لاخلص العالم والنصارى يقولون في صلاتهم لقد ولدت لنا مخلصا ولما لم يمكن النصارى انكار هذه النصوص حرفوها انواعا من التحريف فمنهم من قال هو روح نزلت على الحواريين ومنهم من قال هو ألسن نارية نزلت من السماء على التلاميذ ففعلوا بها الآيات والعجائب ومنهم من يزعم انه المسيح نفسه لكونه جاء بعد الصلب باربعين يوما وكونه قام من قبره ومنهم من