فهرس الكتاب

الصفحة 77 من 192

الله بأمره وأوتي جوامع الكلم ونصر بالرعب في قلوب اعدائه وبينهما مسيرة شهر وجعلت صفوف امته في الصلاة على مثال صفوف الملائكة في السماء وجعلت الارض له ولامته مسجدا وطهورا وأسري به الى أن جاوز السموات السبع ورأي ما لم يره بشر قبله ورفع على سائر النبيين وجعل سيد ولد آدم وانتشرت دعوته في مشارق الارض ومغاربها واتبعه على دينه اتباع أكثر من اتباع سائر النبيين من عهد نوح الى المسيح فأمته ثلثا أهل الجنة وخصه بالوسيلة وهي أعلى درجة في الجنة وبالمقام المحمود الذي يغبطه به الاولون والآخرون وبالشفاعة العظمى التي يتأخر عنها آدم ونوح وابراهيم وموسى وعيسى وأعز الله به الحق وأهله عزا لم يعزه بأحد قبله وأذل به الباطل وحظبه ذلا لم يحصل بأحد قبله وآتاه من العلم والشجاعة والصبر والزهد في الدنيا والرغبة في الآخرة والعبادات القلبية والمعارف الالهية ما لم يؤته نبي قبله وجعلت الحسنة منه ومن أمته بعشر أمثالها الى سبعمائة ضعف الى أضعاف كثيرة وتجاوز له عن امته الخطأ والنسيان وما استكرهوا عله وصلى عليه هو وجميع ملائكته عليهم صلوات الله وسلامه وأمر عباده المؤمنين كلهم أن يصلوا عليه ويسلموا تسليما وقرن اسمه باسمه فاذا ذكر الله ذكر معه كما في الخطبة والتشهد والاذان فلا يصح لاحد أذان ولا خطبة ولا صلاة حتى يشهد انه عبده ورسوله ولم يجعل لاحد معه أمرا يطاع لا ممن قبله ولا ممن هو كائن بعده الى أن تطوى الدنيا ومن عليها وأغلق أبواب الجنة الا عمن سلك خلفه واقتدى به وجعل لواء الحمد بيده فآدم وجميع الانبياء تحت لوائه يوم القيامة وجعله أول من تنشق عنه الارض وأول شافع وأول مشفع وأول من يقرع باب الجنة وأول من يدخلها فلا يدخلها احد من الاولين والاخرين الا بشفاعته وأعطى من اليقين والايمان والصبر والثبات والقوة في أمر الله والعزيمة على تنفيذ أوامره والرضا عنه والشكر له والقنوع في مرضاته وطاعته ظاهرا وباطنا سرا وعلانية في نفسه وفي الخلق ما لم يعطه نبي قبله ومن عرف أحوال العالم وسير الانبياء وأممهم تبين له ان الامر فوق ذلك فاذا كان يوم القيامة ظهر للخلائق من ذلك ما لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر انه يكون أبدا قوله ولا يضعف ولا يغلب هطذا كان حاله صلوات الله وسلامه عليه ما ضعف في ذات الله قط ولا في حال انفراده وقلة أتباعه وكثرة أعدائه واجتماع أهل الارض على حربه بل هو أقورى الخلق وأثبتهم جأشا وأشجعهم قلبا حتى انه يوم احد قتل اصحابه وجرحوا وما ضعف ولا استكان بل خرج من الغد في طلب عدوه على شدة القرح حتى أرعب منه العدو وكر خاسئا على

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت