فهرس الكتاب

الصفحة 89 من 192

ثمود ومدين أخو مدين لكان نقصا وكان نظير قولك بنو اسرائيل أخوة بني اسرائيل فاعتبار أحد الموضعين بالآخر خطأ صريح قال اليهودي فقد أخبر انه سيقيم هذا النبي لبني اسرائيل ومحمد انما اقيم للعرب ولم يقم لبني اسرائيل فهذا الاختصاص يشعر بأنه مبعوث اليهم لا الى غيرهم قال المسلم هذا من دلائل صدقه فانه ادعى انه رسول الله الى أهل الارض كتابيهم وأميهم ونص الله في التوراة على أنه يقيمه لهم لئلا يظنوا انه مرسل الى العرب والاميين خاصة والشيء يخص بالذكر لحاجة المخاطب الى ذكره لئلا يتوهم السامع انه غير مراد باللفظ العام ولا داخل فيه وللتنبيه على أن ما عداه اولى بحكمه ولغير ذلك من المقاصد فكان في تعيين بني اسرائيل بالذكر إزالة لوهم من توهم انه مبعوث الى العرب خاصة وقد قال تعالى لتنذر قوما ما أتاهم من نذير من قبلك هؤلاء قومه ولم ينف ذل أن يكون نذيرا لغيرهم فلو أمكنك أن تذكر عنه انه ادعى انه رسول الى العرب خاصة لكان ذلك حجة فأما وقد نطق كتابه وعرف الخاص والعام بأنه ادعى انه مرسل الى بني اسرائيل وغيرهم فلا حجة لك قال اليهودي ان أسلافنا من اليهود كلهم على انه ادعي ذلك ولكن العيسوية منا تزعم انه نبي العرب خاصة ولسنا نقول بقولهم ثم التفت الى يهودي معه فقال نحن قد درى شأننا على اليهودية وتالله ما أدري كيف التخلص من هذا العربي إلا أنه أقل ما يجب علينا أن نأخذ به أنفسنا الني عن ذكره بسوء

فصل وقال محمد بن سعد في الطبقات حدثنا معن بن عيسى حدثنا معاوية بن صالح عن أبي فروة عن ابن عباس انه سأل كعب الاحبار كيف تجد نعت رسول الله صلى الله عليه و سلم في التوراة قال نجده محمد بن عبد الله مولده بمكة ومهاجره الى طابة ويكون ملكه بالشام ليس بفحاش ولا صخاب بالاسواق ولا يكافيء السيئة بالسيئة ولكن يعفو ويصفح وقال عبد الله بن عبد الرحمن الدارمي حدثنا الحسن بن الربيع حدثنا ابو الاحوص عن الاعمش عن أبي صالح قال قال كعب نجد مكتوبا محمد رسول الله لا فظ ولا غليظ ولا صخاب بالاسواق ولا يجزي بالسيئة السيئة ولكن بعفو ويغفر وامته الحمادون يكبرون الله على كل نجد ويحمدونه في كل منزلة يأتزرون على أنصافهم ويتوضؤن على أطرافهم مناديهم ينادي في جو السماء صفهم في القتال وصفهم في الصلاة سواء لهم دوي كدوي النحل مولده بمكة ومهاجره بطابة وملكه بالشام

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت