فهرس الكتاب

الصفحة 10 من 306

ونواهيه وأفعاله وتقاريره الثابتة في الكتاب والسنة فليست أصول الفقه اصطلاحًا لأن كل واحد منها يعين مسألة جزئية نحو {أقيموا الصلاةً} ، و {لاتقربوا الزناة} .

(وكلها قطعيه) يعني أن الأدلة الإجمالية كلها قطعية أي مقطوع بها لا ظنية لرجوعها إلى كليات الشريعة بالاستقراء، فلو ظنّ أصل الشريعة لشكّ وأبدلت، كيف وقد ضمن حفظها الله تعالى.

والظَّنُّ في بعض التفاصيلِ يقعْ ... - ... وهْوَ له مُعْتمَدٌ ومُتَّبعْ

(والظن في بعض التفاصيل يقع) يعني أن الظن يقع في بعض الأدلة التفصيلية كخبر الواحد من السنة، ويقع في بعض الفروع الجزئية المأخوذة من الأدلة التفصيلية كالفروع المأخوذة من ظواهر الآيات وتأويلاتها أو من قياس الأدون وقياس الشبه ومن الإجماع الآحادي النطقي أو من السكوتي ولو لم يكن آحاديًا.

(وهو له معتمد ومتبع) يعني أن الظن معتمد ومتبع أي يجب اعتماده واتباعه في كل ما تعذر فيه العلم من الشريعة لغلبة إصابته، ولأنه قريب من العلم.

فائدُهُ العلمُ بكلِّ الشرعِ ... - ... أخذًا وتركًا عن دليلٍ شرعي

يعني أن فائدة علم أصول الفقه العلم بكل الشرع أي بجميع فروع الشريعة أخذًا وتركًا أي واجبها ومندوبها وجائزها ومحرمها ومكروهها، فقوله (أخذًا) عبارة عن واجبات الفروع ومندوباتها وجائزاتها، وقوله (تركًا) عبارة عن محرماتها ومكروهاتها.

وقوله (عن دليل شرعي) أي تفصيلي من كتاب أو سنة، يعني أن فائدة علم أصول الفقه معرفة فروع الشريعة الناشئة عن النظر في دليلها الشرعي التفصيلي.

فقوله: أخذًا وتركًا منصوبان على الحالية أو التمييز.

ومُستمدُّه من الكلامِ ... - ... والنَّحوِ واللغةِ والأحكام

يعني أن علم أصول الفقه يستمد أي يتركب ويتوقف ويؤخذ من هذه العلوم الأربعة التي هي: علم الكلام أي علم أصول الدين والمنطق.

أما توقفه على أصول الدين فلتوقف ثبوت الأدلة الإجمالية على معرفة الباري وصدق المبلغ.

وأما توقفه على علم المنطق فلتوقف معرفة كون الدليل دليلًا على معرفة الدلالة ما هي؟ ومعرفة أنواعها المبسوطة في المنطق.

ثانيها وثالثها علم النحو واللغة أي لغة العرب؛ أما توقفه عليهما فلأن الأدلة الإجمالية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت