فهرس الكتاب

الصفحة 171 من 306

ثُمَّ تَقَسَّمَتْ لَدَى الإِسْنَادِ ... - ... إِلَى تَوَاتُرٍ وَلِلآحَادِ

يعني أن السنة تنقسم لدى إسنادها إلى قسمين تواتر وآحاد أي منها ما هو متواتر ومنها ما هو خبر آحاد.

والتواتر لغة مجيء الواحد بعد الواحد بفترة بينهما، ومنه قوله تعالى {ثم أرسلنا رسلنا تترى} أي واحدا بعد واحد بقترة بينهما.

فَالأَوَّلُ الْمُفِيْدُ حُكْمَ الْقَطْعِ ... - ... هُوَ الَّذِيْ انْتِقَالُهُ بِجَمْعِ ...

يَبْعُدُ في الْعَادَةِ أَنْ تَوَاطَؤُوْا ... - ... عَلَى خِلاَفِ الصِّدْقِ أَوْ تَمَالَؤُوا

يعني أن الخبر المتواتر هو الخبر الذي يفيد حكم القطع أي الحكم الذي هو القطع، فالإضافة بيانية يعني أنه يفيد العلم، والأصح أنه الضروري أي يحصل عند سماعه من غير احتياج إلى نظر لحصوله لمن لا يتأتى منه النظر كالبله والصبيان. وقال الكعبي والإمام الرازي وإمام الحرمين أن العلم الحاصل من الخبر المتواتر نظري لاحتياجه إلى مقدمات هي كونه خبر جمع وكونهم يمتنع تواطؤهم على الكذب وكون خبرهم عن محسوس؛ وتوقف الآمدي.

وهو أي الخبر المتواتر هو الخبر الذي انتقاله كائن بجمع يبعد في العادة أن تواطئوا أو تمالئوا على خلاف الصدق، أي يمتنع في العادة تواطؤهم وتمالؤهم على الكذب.

قال في التنقيح: وهو ينقسم إلى اللفظي وهو أن تقع الشركة بين ذلك العدد أي الجمع في اللفظ المروي، ومعناه أن يتفقوا فيهما، وإلى المعنوي وهو وقوع الاشتراط بين الجمع المذكور في معنى عام كشجاعة علي وسخاء حاتم.

وَحُدَّ مِثْلُ النُّقَبَا أَوْ أَرْبَعَهْ ... - ... وَقِيْلَ مِثْلُ مَنْ يُقِيْمُ الْجُمُعَهْ

يعني أن الجمع الناقل للخبر المتواتر حد عند بعض العلماء بعدد مثل عدد النقباء أي نقباء بني إسرائيل وهم اثنا عشر، وقيل إن عدده أربعة والصحيح خلافه لأنه لو اكتفي فيه بأربعة لاستغني عن تزكية شهود الزنا، وقيل إن عدد التواتر مثل عدد من يقيم الجمعة وهم خمسون وقيل أربعون وقيل اثنا عشر.

أَوْ قَوْمِ مُوْسَى أَوْكَأْهِلِ بَدْرِ ... - ... وَاخْتَارَ فَخْرُ الدِّيْنِ تَرْكَ الْحَصْرِ

يعني أن عدد جمع التواتر قيل إنه كعدد قوم موسى الذين اختارهم لميقات ربه للاعتذار عن عبادة العجل وهم سبعون، وقيل إنه كعدد أهل بدر وهم ثلاثة وبضعة عشر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت