فهرس الكتاب

الصفحة 115 من 306

مجملًا لتردده بين المعنيين حتى يتبين أن المراد منه أحدهما. فنحو"لا صلاة إلا بطهور ولا صيام لمن لم يبيت الصوم"مجمل عند الغزالي لتردد النفي بين الصحة والكمال لتعذر نفي الذات. والصحيح أنه ليس بمجمل لأنه لما تعذر توجه النفي إلى الذات تعين توجهه إلى أقرب المجازات إليها وهو الصحة.

وما كمثلِ فامسحوا أو فاقطعوا ... - ... ليس بِمُجملٍ بحيثُ يقعُ

يعني أن نحو قوله تعالى {وامسحوا برؤوسكم} وقوله تعالى {والسارق والسارقة فاقطعوا أيديهما} ليس بمجمل أي ليس من قبيل المجمل حيثما وقع. أما الآية الأولى فلا إجمال فيها عند المالكية والشافعية، أما المالكية فلأن الباء زائدة عندهم للتوكيد والمراد مسح جميع الرأس، وأما الشافعية فلأن الباء عندهم للتبعيض، فالمراد مسح بعض الرأس ولو شعرة، خلافا للحنفية في أنها مجملة لتردد المسح بين كل الرأس وبعضه، ومسح الشارع الناصية مبين للإجمال.

وأما الآية الثانية فلا إجمال فيها أيضًا لأن اليد حقيقة إلى الكوع، والقطع حقيقة في إبانة المتصل، وقيل إنها مجملة لتردد القطع بين الإبانة والجرح، واليد بين كونها إلى الكوع أو إلى المرفق أو إلى المنكب، وبينت السنة أن القطع الإبانة إلى الكوع.

وما لمعنىً تارةً ويُنقلُ ... - ... لِمعنيين دونه فمُجمَلُ

يعني أن اللفظ الذي يرد لمعنى واحد تارة وينقل لمعنيين تارة أخرى دونه أي ليس ذلك المعنى الواحد في المرة الأولى أحد المعنيين في المرة الثانية مجمل أي من قبيل المجمل لتردد اللفظ بين المعنى الواحد والمعنيين، وقيل يترجح المعنيان لأنهما أكثر فائدة. مثاله: حديث مسلم: لا ينكح المحرم ولا ينكح بفتح الياء في الأول وكسرها في الثاني بناء على أن النكاح مشترك بين العقد والوطء، فإن النكاح إن حمل على الوطء استفيد منه معنى واحد، وهو أم المحرم لا يطأ ولا يوطأ أي لا يطأ غيره إن كان رجلًا ولا يوطأ غيره أي لا يمكنه من الوطء له إن كان امرأة؛ وإن حمل على العقد استفيد منه معنيان بينهما قدر مشترك، وهو أن المحرم لا يعقد لنفسه ولا يعقد لغيره، وليس الوطء أحد هذين المعنيين.

معنى العموم ما به اللفظُ شَمِلْ ... - ... مدلولَهُ بكلِّ لفظٍ يشتمِلْ

يعني أن معنى العموم هو: شمول اللفظ لمدلوله الصالح له دفعة من غير حصر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت