فهرس الكتاب

الصفحة 116 من 306

فخرج بقوله دفعة النكرة في سياق الاثبات فإنها تستغرق ما تصلح له لكن لا دفعة بل على سبيل البدل.

وخرج بقوله من غير حصر اسم العدد فإنه يستغرق الصالح له بحصر كعشرة، ومثله النكرة المثناة من حيث الآحاد كرجلين.

قوله بكل لفظ يشتمل يعني أن العموم يكون بكل لفظ يشتمل على الأفراد دفعة من غير حصر.

وأصلُ ألفاظِ العمومِ كلُّ ... -

يعني أن أصل ألفاظ العموم كل لأنها موضوعة للعموم بذاتها نحو: {كل نفس ذائقة الموت} و {كل من عليها فان}

-... كذا جميعٌ مثلُهُ يدلُّ

يعني أن لفظ جميع يدل على العموم مثل كل نحو جميع القوم جاءوا.

والجمعُ واسمُهُ إذا ما عُرِّفاَ ... -

يعني أن من صيغ العموم الجمع الجمع واسمه أي اسم الجمع إذا عرفا بأل أو الإضافة سواء كان الجمع حمع سلامة أو جمع تكسير. الأول: نحو {قد أفلح المؤمنون} أي كل مؤمن. والثاني: نحو {وأنتم عاكفون في المساجد} أي كل مسجد. وقد احتج به مالك في الآية على جواز الاعتكاف في كل مسجد.

ومثال تعريفة بالإضافة قوله - صلى الله عليه وسلم - في قول المصلي السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين: فإنه إذا قال ذلك أصابت كل عبد صالح في السموات والأرض، أو كما قال، فقد فسره - صلى الله عليه وسلم - بالعموم، وكقوله تعالى {يوصيكم الله في أولادكم} أي كل ولد لكم.

ومثال اسم الجمع المعرف باللام قولك: جاء القوم، والمعرف بالإضافة: جاء قوم زيد.

(قلت) : ولم أر من ذكر اسم الجمع من أدوات العموم إلا الناظم، ولم أظفر له بمثال من الكتاب أوالسنة.

-... ومفردٌ معْ ألْ إذا الجِنسُ خفاَ

يعني أن المفرد المعرف باللام من أدوات العموم إذا خفا أي إذا ظهر فيه العموم، نحو {وأحل الله البيع وحوم الربا} أي أحل كل بيع وخص منه الفاسد، وحرم كل ربا أي زيادة وخص بزيادة مخصوصة في مال مخصوص وهو النقداتن والمطعومات.

وقال الإمام الرازي: إنه لا يفيد العموم مطلقًا لأنه للجنس الصادق ببعض الأفراد كما في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت