وهي أربعة: الكتاب والسنة والإجماع والقياس.
الأول منها الكتاب لأنه الأصل، وأشار إليه الناظم بقوله:
أصلُ الأدلَّةِ القرآنُ، ... -
يعني أن أصل الدلة الشرعية المأخوذة منه هو القرآن أي كتاب الله العزيز؛
أما أصالته للسنة فلقوله تعالى {وما أتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا} ، وقوله تعالى {قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله} ، وقوله تعالى {قل أطيعوا الله وأطيعوا الرسول} . ففي الآية الأولى تصريح بالأمر بالاقتداء بالنبي - صلى الله عليه وسلم - في جميع أقواله وأوامره ونواهيه؛ وفي الآيتين الأخيرتين تصريح بالأمر بالاقتداء بالنبي - صلى الله عليه وسلم - في جميع أقواله وأفعاله.
وأما أصالته للإجماع فلقوله تعالى {ومن يشاقق الرسول من بعد ما تبين له الهدى ويتبع غير سبيل المؤمنين نوله ما تولى ونصله جهنم وساءت مصيرًا} . ففي الآية الوعيد الشديد بالنار على خرق الإجماع، وذلك يستلزم تحريمه ووجوب اتباعه.
وأما أصالته للقياس فلقوله تعالى {فاعتبروا يا أولي الأبصار} ؛ والاعتبار قياس الشيء بالشيء.
قال الإمام السيوطي في الإتقان جميع ما تقوله الأمة شرح للسنة، وجميع السنة شرح للقرآن.
وأشار الناظم إلى تعريفه بقوله:
ما كُتِبْ ... - ... في المُصحف الذي اتِّباعُه يجبْ
يعني أن القرآن هو اللفظ المكتوب في المصحف الذي يجب اتباعه، وهو مصحف عثمان بن عفان - رضي الله عنه - لأنه كتب بإجماع الصحابة - رضي الله عنهم -.
أنزله سُبحانهُ على النَّبي ... - ... وقال فيه بلسانٍ عربي
(أنزله سبحانه على النبي) يعني أن القرآن هو اللفظ المكتوب في المصحف الذي أنزله الله سبحانه على النبي - صلى الله عليه وسلم - لأجل الإعجاز بسورة منه ولأجل التعبد بتلاوته.
(وقال) الله سبحانه (فيه) أي في القرآن أنه أنزله (بلسان عربي) ، فقال في سورة الشعراء {وإنه لتنزيل رب العالمين نزل به الروح الأمين على قلبك لتكون من المنذرين بلسان عربي مبين}
ففيه ما في ذلك اللسانِ ... - ... مِنَ الدَّلالة على المعاني
يعني أن القرآن فيه ما في لسان العرب من الدلالة على المعاني: