فهرس الكتاب

الصفحة 174 من 306

لَفْظُ الصَّحَابِيِّ لَهُ حَمْلٌ جَلِي ... - ... أَوْضَحُهُ سَمِعْتُهُ أَوْ قَالَ لِي

يعني أن لفظ الصحابي له حمل أي معنى، جلي أي واضح؛ وأوضح ألفاظ الصحابي في روايته عن النبي - صلى الله عليه وسلم - وأصرحها في السماع من النبي - صلى الله عليه وسلم - وأقواها في الاحتجاج قوله: سمعت النبي - صلى الله عليه وسلم - يقول كذا، أو قال لي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كذا لعدم احتمال الواسطة التي يتوقع منها الخلل.

وَمِثْلُهُ حَدَّثََنِيْ أَخْبَرَنِي ... - ... مِنْ كُلِّ نَصٍّ في التَّلاَقِيْ بَيِّنِ

يعني أن مثل قول الصحابي سمعت وقال لي قوله حدثني رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بكذا وأخبرني رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بكذا، فالكل من هذه الألفاظ نص بين أي صريح في التلاقي مع النبي - صلى الله عليه وسلم -، وكذا قوله شافهني رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بكذا. فهذه الأفاظ كلها صريحة في السماع يجب قبولها اتفاقا.

وَبَعْدُ حَدَّثَ وَقَالَ أَخْبَرَا ... - ... وَعَنْ رَسُولِ اللهِ مِثْلَهُ يُرَى

يعني أن بعد هذه الألفاظ المتقدمة في القوة والاحتجاج قول الصحابي حدث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بكذا، وقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كذا، وأخبر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بكذا؛ ومثل هذه الثلاثة في القوة والاحتجاج قول الصحابي عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كذا لأن هذه الألفاظ ظاهرة في السماع منه - صلى الله عليه وسلم -.

وَبَعْدَهُ نَهَى الرَّسُولُ أَوْ أَمَرْ ... - ... وَفي التَّلاَقِي كُلُّ ذَاكَ قَدْ ظَهَرْ

يعني أن بعد هذه الألفاظ المذكورة في القوة والاحتجاج قول الصحابي: نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن كذا أو أمر بكذا.

قوله: وفي التلاقي إلخ يعني أن هذه الألفاظ كلها ظاهرة في التلاقي.

ثُمَّ أُمِرْنَا اجْعَلْهُ أَوْ نُهِيْنَا ... - ... مُحْتَمِلًا مُقْتَضِيًا تَبْيِيْنَا

أي ثم يلي قول الصحابي نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن كذا وأمر بكذا قوله: أمرنا بكذا ونهينا عن كذا بالبناء للمفعول.

قوله: اجعله إلخ أي اجعل هذا اللفظ محتملا للتبيين أي تبيين أن الآمر والناهي هو النبي - صلى الله عليه وسلم - ومقتضيًا له. وكذا قول الصحابي أوجب علينا كذا أو حرم علينا كذا.

قال في نشر البنود: مذهب المالكية والشافعية قبول هذه الرواية والاحتجاج بها لظهورها في أنه - صلى الله عليه وسلم - هو الآمر والناهي والموجب والمحرم لكنه دون ما قبله لاحتماله الواسطة مع احتماله الكلب الجازم وغيره والعموم والخصوص والدوام وعدمه خلافا للكرخي من الحنفية، وحجته أن الفاعل إذا حذف احتمل النبي - صلى الله عليه وسلم - وغيره من الخلفاء، ولا يثبت شرع بالشك، ويحتمل أن يكون ما ذكر من الإيجاب والتحريم استنباطا من قائله، وأما إذا ذكر النبي - صلى الله عليه وسلم - بأن قال الصحابي نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت