فهرس الكتاب

الصفحة 175 من 306

عن كذا أو أمر رسول - صلى الله عليه وسلم - بكذا، فينتفي احتمال الواسطة اتفاقا، ويبقى احتمال الثلاثة الأخر وهي الطلب الجازم وغيره والعموم والخصوص والدوام وعدمه.

وَقَدْ يَكُوْنُ فِيهِ ذَاكَ النَّاهِي ... - ... وَعَكْسُهُ غَيْرَ رَسُولِ اللهِ

يعني أن قول الصحابي نهينا عن كذا وأمرنا بكذا بالبناء للمفعول قد يكون الناهي فيه وعكسه وهو الأمر المبهم غير رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بأن يكون الكتاب أو بعض الأئمة أو عن استنباط كما قال الكرخي من الحنفية. وأجاب المالكية بأن هذه الاحتمالات بعيدة جدا.

فَإِنْ يَكُنْ يُرْوَى عَنِ الصِّدِّيْقِ ... - ... فَهْوَ مُبَيَّنٌ عَلَى التَّحْقِيقِ

يعني أن الراوي القائل أمرنا بكذا أو نهينا عن كذا إذا كان يروي عن الصديق أي أبي بكر الصديق ونحوه من الخلفاء فهو مبين أي فقوله نهينا عن كذا أو أمرنا بكذا مبين على التحقيق أي على القول المحقق أي يعني أن الناهي والآمر هو الصديق لا رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.

وَاللَّفْظُ بِالسُّنَّةِ حَيْثُ أُطْلِقَا ... - ... فَسُنَّةَ الرَّسُوْلِ يَعْنَيْ مُطْلَقَا

يعني أن لفظ الراوي الصحابي بالسنة حال كونها مطلقة بأن قال من السنة كذا كقول علي كرم الله وجهه: من السنة أن لا يقتل حر بعبد فإنه أي الراوي الصحابي يعني بقول ذلك سنة الرسول - صلى الله عليه وسلم - مطلقا أي سواء قال ذلك في حياة النبي - صلى الله عليه وسلم - أو بعد وفاته وهو من قبيل المرفوع ويحتج به لظهوره في سنته - صلى الله عليه وسلم - خلافا للكرخي من الحنفية والصيرفي من الشافعية في أنه لا يحتج به، وعزاه إمام الحرمين في البرهان للمحققين، لأن السنة لا تطلق على سنة الخلفاء وسند البلد وما قابل الفرض وما قابل الكتاب.

فال في نشر البنود: الصحيح ومذهب الجمهور أن قول الصحابي قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وعن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ونُهي وأُمر ومن السنة مرفوعة، ولا فرق بين قوله لها في حياة النبي - صلى الله عليه وسلم - أو بعده، وقول التابعي لشيء من هذه الصيغ مرسل قطعا.

وَمَا كَكُنَّا مُخْبِرًا بِوَاقِعِ ... - ... فَقَابِلٌ لِغَيْرِ عَصْرِ الشَّارِعِ

يعني أن قول الصحابي كنا حال كونه مخبرا بأمر واقع بان يقول كنا نفعل كذا فإنه قابل أي محتمل لعصر غير الشارع أي لأن يكون ذلك الفعل الواقع المخبر عنه واقعا في عصر غير عصر الشارع. والأكثر على أنه حجة شرعية.

قال في التنقيح: في تعداد مراتب رواية الصحابي ما نصه: وسابعها كنا نفعل كذا وهو يقتضي كونه شرعا. قال ابن الحاجب إذا قال يعني الصحابي كنا نفعل كذا وكانوا يفعلون كذا فالأكثر حجة لظهوره في عمل الجماعة. وفي نشر البنود ويلتحق بقول الصحابي من السنة كذا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت