فهرس الكتاب

الصفحة 11 من 306

مأخوذة من الكتاب والسنة العربيين، فمن لا علم له بهما لا يستطيع أن يستخرج الأحكام من الكتاب والسنة.

ورابعها الأحكام الفرعية أي تصويرها ليتمكن الأصولي من إثباتها أو نفيها إذا أراد استخراجها من الكتاب والسنة، لأن الحكم على الشيء فرع تصوره

أوَّلُ ما نُدركُه تصوُّرُ ... - ... وعنه تصديقٌ له تأخُّرُ

يعني أن أول ما نتعقله من المعنى تصوره ثم نتعقل التصديق له بعد ذلك، لأن التصديق له تأخر في الطبع عن التصور لتوقفه عليه طبعًا، فيقدم التصور عليه وضعًا.

فأوَّلٌ إدراكُ معنىً مُفردِ ... - ... والثانِ الادراكُ لِحكمٍ مُسند

يعني أن الأول وهو التصور: إدراك معنى المفرد أي وصول النفس إلى معناه بتمامه من غير حكم معه من إيقاع النسبة أو انتزاعها. والثاني وهو التصديق: الإدراك لحكم مسند لمحكوم عليه.

إما على النفيِ أو الإثباتِ ... - ... كلمْ يقمْ زيدٌ وعمروٌ ءات

(إما على) سبيل (النفي أو) على سبيل (الإثبات) ، فإدراك الحكم على سبيل النفي (كلم يقم زيد) أي كإدراك نسبة عدم القيام إلى زيد في قولك: لم يقم زيد، (و) إدراك الحكم على سبيل الإثبات نحو (عمر آت) أي كإدراك نسبة الإتيان لعمر في قوله عمر آت. فالأولى هي النسبة الانتزاعية، والثانية هي النسبة الإيقاعية.

كلاهما قُسِّمَ بالوجوبِ ... - ... إلى الضَّروريِّ وللمطلوب

يعني أن كلا من التصور والتصديق قسّم تقسيما واجبًا إلى ضروري وإلى مطلوب أي نظري. فالتصور الضروري كإدراك حقيقة الوجود لشيء، والتصديق الضروري كإدراك أن الواحد نصف الاثنين؛ والتصور النظري كإدراك حقيقة الإنسان أي إنه حيوان ناطق، والتصديق النظري كإدراكك أنك مبعوث يوم القيامة.

بُرهانُه لو لم يجب ذا الحكمُ ... - ... لعمَّ جهلٌ أو لعمَّ علمُ

يعني أن الدليل الدال على وجوب انقسام كل من التصور والتصديق إلى ضروري ونظري أنه لو لم يجب ذا الحكم أي انقسام كل منهما إلى الأمرين بأن صار كل منهما نظريا لعمَّ الجهل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت