فهرس الكتاب

الصفحة 250 من 306

حرة وأنكرت ذلك هي وسيدها، فعلى تقديم الأصل على الغالب يصدق السيد لأن الزوج مدع لحرية ولده منها وبه قال سحنون، وعلى تقديم الغالب يصدق الزوج وبه قال ابن القاسم حكاه عنه ابن يونس وهو المشهور؛ ومحل الخلاف في غير دعوى الدين وإثباته بالبينة. قال القرافي في الفروق: أجمعت الأمة على اعتبار الأصل وإلغاء الغالب في دعوى الدين ونحوه، فإن القول قول المدعى عليه وإن كان المدعي أصلح الناس وأتقاهم لله، واتفق الناس على تقديم الغالب وإلغاء الأصل في البينة إذا شهدت بحق فإن الغالب صدقها والأصل براءة ذمة المشهود عليه. قال الأبي في اختصار الفروق: إنما ألغي الغالب الذي هو صدق البر التقي لأن القلوب بيد الله يقلبها كيف شاء فليس هذا الغالب بمعتبر أصلًا، وأما ترجيح البينة على براءة الذمة فليس من ترجيح الغالب على الأصل بل هو من باب العمل بالخبر الذي لا يصح خلافه وهو قوله - صلى الله عليه وسلم:"شاهداك أو يمينه"

ورُجِّحَ التَّكرارُ في مَتْنِ الخَبَرْ ... - ... أو كَوْنُ لفظِهِ حقيقةً صَدَرْ

يعني أن تكرار لفظ الخبر مما يرجحه على معارضه الذي لم يتكرر لفظه كحديث"أيما امرأة نكحت بغير إذن أهلها فنكاحها باطل باطل باطل"فإنه مقدم على حديث"الأيم أحق بنفسها من وليها".

ويرجحه أيضًا كون لفظه حقيقة ولفظ معارضه مجازًا لأن الحقيقة مقدمة على المجاز لأنها أصله والأصل مقدم على الفرع.

أو مُستَقِلاًّ أو فصيحًا أو أَتَى ... - ... في حُكم العَقْلِ لَهُ قد أثْبَتَا

يعني أن الخبر المستقل بالمعنى دون ذكر السبب يقدم على الخبر غير المستقل به إذا عارضه؛ والخبر الواقع في حكم ثابت بالعقل أي الخبر الموافق لحكم العقل أي البراءة الأصلية يقدم على الخبر الناقل عنه، وهذا ضعيف والمشهور مذهب الجمهور أن الخبر الناقل عن حكم العقل يقدم على الخبر الموافق له.

أو كان حاكِمًا على الآخَرِ أَوْ ... - ... لمْ يُتَّفَقْ أن خُصَّ بالذي رَوَوْا

يعني أن الخبر يرجح على الخبر الآخر المعارض له إذا كان حاكمًا عليه أي إذا قضى به عليه في موطن فيقدم عليه إذا تعارض معه في موطن آخر.

وكذا يقدم الخبر العام الذي لم يتفق على أنه مخصوص على الخبر العام المتفق على أنه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت