فهرس الكتاب

الصفحة 239 من 306

للمجتهد، وأن عليه إصابته، وهذا القول هو الأصح.

للعلماءِ الخُلْفُ في التقليدِ ... - ... لكن على وجهٍ مِن التقييد

ففي أصول الدينِ عند الأكثَرِ ... - ... أهلِ الكلامِ ذاك بالمنعِ حَري

يعني أنه نقل عن العلماء الخلاف في جواز التقليد ومنعه، ولكنه نقل عنهم على وجه من التقييد أي نقل عنهم على غير سبيل الإطلاق، فالتقييد في أصول الدين حري أي حقيق بالمنع عند الكثر من العلماء أهل الكلام لذم الله سبحانه له في القرآن بقوله تعالى حكاية عن الكفار {إنا وجدنا آباءنا على أمة وإنا على آثارهم مقتدون} .

وأصول الدين علم يبحث فيه عن ذات الله تعالى وما يجب له وما يمتنع عليه من الصفات وأحوال الممكنات والمبدأ والمعاد على قانون الإسلام.

وأكثرُ الناسِ المُحَدِّثينا ... - ... وغيرُهم أجازهُ تَلْقينَا

يعني أن الأكثر من العلماء المحدثين وغيرهم وهو العنبري أجاز التقليد في أصول الدين على سبيل التلقين أي تلقين الآباء للأبناء الإيمان ثم يجزمون به ويستمرون عليه.

وذا الذي رجَّحَه مَنْ نظَرَا ... - ... إذ الرسول لم يكلِّفْ نظَرَا

يعني أن هذا القول رحجه أهل النظر من العلماء لأن الرسول - صلى الله عليه وسلم - لم يكلف الناس بالنظر بل اكتفى منهم بمجرد النطق بالشهادتين من غير تفتيش، وعلى هذا أجمع السلف. وقيل يجب التقليد ويحرم النظر والبحث لأنه لا يفضي إلى العلم الذي هو المطلوب وربما أوقع الناظر في شبهة فيكون النظر سببًا في ضلاله. وعلى القول بمنع التقليد فحكي عن الأشعري أن إيمان المقلد لا يصح وأن العوام كفار وأنكره القشيري.

وفي الفُروعِ المنعُ في المعلومِ ... - ... ضرورةً يُرى مِنَ المحتوم

يعني أن التقليد في الفروع على قسمين لأن الفروع ضرورية ونظرية، والمنع من التقليد في المعلوم منها ضرورة من المحتوم أي من الواجب أي فيحرم التقليد في ذلك كإيجاب الصلاة والزكاة والصوم والحج فلا يجوز لأحد أن يقلد أحدًا في هذه الخمس وأمثالها.

وما مِن الفُروعِ يُدرى نَظَرَا ... - ... جوازُهُ للأكثرين اشتهرَا

يعني أن ما يدرى من الفروع بالنظر فإن التقليد فيه جائز عند الأكثرين بل يثاب المقلد فيها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت