فهرس الكتاب

الصفحة 231 من 306

فأحرى إن وديت عنه بغير رضاه، ولا يجبر عليها من أباها، لأن الجائز للإنسان فعله وتركه لا يلزمه أداؤه لمن وداه عنه بغير إذنه إجماعا لأنه ودي عنه للصوص حقًا غير واجب عليه، وأوصل إليه نفعًا لا يلزمه إيصاله إلى نفسه.

أي هل هو شرع لنا أو لا.

وقيل في هل شرع من عنَّا مضى ... - ... شرعٌ لنا في غيرِ ما الشَّرعُ اقتضى

بالمنعِ والجوازِ والتَّفصيلِ ... - ... بِمنعِ غيرِ شِرْعةِ الخليل

يعني أن الفقهاء اختلفوا في شرع من قبلنا من الرسل هل هو شرع لنا أم لا على ثلاثة أقوال: أحدها المنع أي هأنه ليس شرعًا لنا مطلقًا، وقيل إنه شرع لنا مطلقًا، وقيل إن شرع الخليل شرع لنا بخلاف غيره من الرسل، والأصح القول بأن شرع من قبلنا شرع لنا ما لم يرد ناسخ.

في الفروع وهو لغة بذل الطاقة فيما فيه مشقة، وفي الاصطلاح أشار إليه الناظم بقوله:

أَلاِجتهادُ بذلُ وُسْعِ المُجتهِدْ ... - ... في النَّظَرِ المُبْدي لما الشرعُ قَصَدْ

يعني أن الاجتهاد في اصطلاح الفقهاء هو بذل المجتهد لوسعه أي جهده وطاقته في النظر في الدليل الشرعي المبدي أي المظهر لما قصده الشرع من إيجاب أو ندب أو كراهة أو تحريم أو إباحة على سبيل الظن.

وراجِحٌ أنَّ الرسولَ اجتَهدا ... - ... في غيرِ ما الوحيُ به قد ورداَ

يعني أن الراجح عند الأصوليين أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - اجتهد في غير ما ورد به الوحي من الأحكام غير المتوقفة على الوحي كالحروب والأراء، وأما الأحكام الشرعية المتوقفة على الوحي فالصحيح أنه لم يجتهد فيها، وقيل إنه يجوز له الاجتهاد مطلقًا وقيل يمنع مطلقًا.

وفي عفا الله دليلٌ قاطِعُ ... - ... ومِنْ لو استقبلتُ ذاكَ شائعُ

يعني أن في قوله تعالى لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - في سورة التوبة حين أذن للمنافقين في التخلف عن غزوة تبوك {عفا الله عنك لم أذنت لهم حتى يتبين لك الذين صدقوا وتعلم الكاذبين} دليلًا قاطعًا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت