فهرس الكتاب

الصفحة 233 من 306

الثاني منهما يعد رجوعًا عن الأول مطلقًا أي سواء فهم من كلام المجتهد الرجوع عن الأول أم لا.

وعندما يُجْهلُ وقتٌ فرطَا ... - ... إنْ أمْكنَ الجمعُ وإلاَّ سقطَا

يعني أنه إذا جهل التاريخ بين القولين بأن جهل المتقدم منهما، فإن أمكن الجمع بينهما جمع بينهما؛ وألا يمكن الجمع بينهما فإنهما يسقطان. وقيل يحكى عنه قولان.

وهْو إذا ما نَسِيَ اجْتِهادَهْ ... - ... فيما يُعيدُ سائلٌ أعادَهْ

وليُفتِ بالثَّاني فذاك المُرْتضَى ... -

يعني أن المجتهد إذا نسي اجتهاده في واقعة أعيد السؤال له فيها، فإنه مأمور بأن يعيد الاجتهاد فيها ثانيًا، وليفت السائل باجتهاده الثاني فذلك هو المرتضى.

-... وهَبْهُ أبْدى عكْسَ ما كان ارْتضَى

أي ولو أبدى في اجتهاده الثاني عكس ما ارتضاه في اجتهاده الأول.

وليس لازِمًا إذا ما ذكراَ ... - ... فُتْياهُ فيها أن يُعيدَ النَّظَراَ

يعني أنه لا يجب عليه إعادة النظر أي الاجتهاد في الواقعة إذا ذكر اجتهاده فيها أولًا، وقيل يلزمه الاجتهاد فيها ثانيًا.

وفي تَجَزِّي الاجتهادِ قدْ سُمِعْ ... - ... خُلْفٌ فمُثْبِتٌ له ومُمْتَنِعْ

يعني أنه سمع عن الفقهاء الخلاف في جواز تجزؤ الاجتهاد، فمنهم من أثبت جوازه ومنهم من منع ذلك. قال في نشر البنود: يجوز الاجتهاد في فن واحد بأن يبلغ العالم درجة الاجتهاد في البيوع دون سائر العلوم، وقيل يجوز أن يبلغ درجة الاجتهاد في قضية واحدة دون غيرها كما وقع لابن القاسم في مسائل معدودة خالف فيها مالكًا فنظر فيها نظرًا مطلقًا أي غير معتمد على أصول مالك؛ وبعض العلماء ربط العلوم بعضها ببعض فلا يجوز عنده الاجتهاد في بعضها دون بعض لاحتمال أن يكون فيما لم يبلغ فيه رتبة الاجتهاد معارض لما بلغه فيه بخلاف من أحاط بالكل ونظر فيه.

فصلٌ

في شروط الاجتهاد.

وما بهِ التَّكليفُ شرطُ المُجْتَهِدْ ... - ... والفَهمُ والحِفظُ وعِلْمُ ما اعتُمِدْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت