إمامه ألحقها بفروع أصل من أصوله بجامع العلّة، فنظره قاصر على أصول إمامه لا يجوز له الخروج عنها لأن أصول إمامه وأقواله بالنسبة إليه كأقوال الشارع وأفعاله بالنسبة إلى المجتهد المطلق.
ومجتهد الفتوى: هو الذي له النظر في أصول إمام معين من حيث الترجيح والتضعيف لأقواله وأقوال أتباعه المبنية عليها لا من حيث تخريج غير المنصوص على المنصوص فليست له تلك الوظيفة، وإنما له الترجيح فقط، ويجب عليه السكوت عن غير المنصوص.
وما سوى ما مَرَّ في التنبيهِ ... - ... وصفي لهُ وصفُ كمالٍ فيه
يعني أن غير ما مرّ في النظم من أوصاف المجتهد، فإن وصفه للمجتهد به إنما هو وصف كمال فيه أي شرط كمال لا شرط صحة.
وكُلُّ علمٍ فله مُجْتهِدُ ... - ... عليه في تقريرِهِ يُعْتمَدُ
يعني أن لكل علمٍ مجهتدًا يعتمد عليه في تقريره أي تثبيته وتصحيحه وتحريره، أي يجب على الناس اعتماده وتقليده في ذلك. ...
وهْو الذي أصلَحَ ذاكَ العِلْما ... - ... ونالَهُ مَعْرِفةً وفَهْماَ
أي ومجتهد كل علم هو الذي أصلح ذلك العلم أي حرره وبينه وصححه وأحاط به معرفة وفهمًا أي أحاط بكلياته وجزئياته كسيبويه والكسائي والأخفش والمبرد ونحوهم في النحو، وكالأيمة الأربعة وأتباعهم في الفقه وأصوله، وكعبد القاهر الجرجاني والسكاكي والقزويني والجربي ونحوهم في البيان.
وفي الأُصولِ واحِدٌ مُصيبُ ... - ... وءاثمٌ سواهُ لا يُصِيبُ
يعني أن المصيب من المجتهدين في أصول الدين واحد اتفاقًا، وسواه أي غيره آثم وغير مصيب أي مخطئ.
ومُسقِطُ التأثيمِ مِثْلُ العَنْبَرِي ... - ... ما قولُهُ في ذاك بالمُعْتبَر
يعني أن قول القائل بإسقاط الإثم عن المخطئ من المجتهدين في أصول الدين مثل العنبري والجاحظ ليس بالمعتبر شرعًا، لاتفاق سائر علماء المسلمين على فساده.
حجة الجاحظ والعنبري أن المجتهد في أصول الدين إذا بذل جهده فقد فنيت قدرته، فتكليفه