وكذا يقدم الخبر الذي لا تعم به البلوى على الخبر الذي تعم به البلوى إذا عارضه وكان خبر آحاد، لأن هذا مختلف في قبوله والآخر ليس كذلك، وغير المختلف فيه مقدم على المختلف فيه.
بِالرَّفعِ للرَّسولِ والتَّعْدادِ ... - ... واللَّفظِ قدْ رُجِّحَ والإسناد
يعني أن الخبر يرجح برفعه إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على غير المرفوع إليه إذا تعارض معه.
ويرجح أيضًا بالتعداد أي كثرة الرواة فيقدم الخبر الأكثر رواة على الخبر الأقل منه رواة إذا تعارض معه لأن كثرة الرواة تفيد قوة الظن.
ويرجح أيضًا باللفظ، فالخبر المروي باللفظ يقدم على الخبر المروي بالمعنى إذا تعارض معه لسلامة الأول من وقوع الخلل.
ويرجح الخبر أيضًا بالإسناد أي بعلوه وهو قلة الوسائط بين من رواه عنه المجتهد وبين النبي - صلى الله عليه وسلم - لأن قلة الوسائط يقل معها احتمال النسيان والاشتباه والزيادة والنقصان.
وباتِّحادِ الاسمِ والتَّأخُّرِ ... - ... وصِحَّةِ العقلِ بطولِ الاَعْصُر
يعني أن الخبر يرجح باتحاد اسم راويه فيقدم على الخبر الذي راويه له اسمان إذا تعارض معه لأن ذا الاسمين يتطرق إليه الخلل لاحتمال أن يشاركه ضعيف في أحد الاسمين.
ويرجح أيضا بالتأخر أي تأخر الإسلام فيقدم خبر الراوي المتأخر إسلامه على خبر الراوي المتقدم إسلامه إذا عارضه لأن تأخر إسلامه قرينة على تأخر مرويه فيكون ناسخًا؛ واختار بعض الأصوليين ترجيح خبر متقدم الإسلام على خبر متأخره لأنه لأصالته في الإسلام يطلع على ما لا يطلع عليه متأخر الإسلام من أمور الإسلام ولأنه أشد تحرّزًا.
ويرجح الخبر أيضًا بصحة عقل راويه منذ نشأ على الخبر الذي راويه تخلط عقله في بعض الأوقات لأن الأول أضبط من الثاني. ...
وباعتمادٍ في اللسانِ العربي ... - ... ونِسبةٍ للفقهِ أو ليَثْرِب
يعني أن الخبر يرجح بكون راويه ذا اعتماد أي ذا عمدة في اللسان العربي أي عارفًا باللغة العربية والنحو على الخبر الذي راويه لا عمدة له منه إذا تعارض معه.
ويرجح أيضًا الخبر الذي راويه له نسبة إلى الفقه أي عارف بالفقه على الخبر الذي راويه