فهرس الكتاب

الصفحة 135 من 306

يظلم الناس شيئًا.

قال في نشر البنود: العام المراد به الخصوص مجاز اتفاقًا، لاستعماله في غير ما وضع له الذي هو كل الأفراد، والعام المخصوص مجاز عند السبكي ووالده والحنابلة وكثير من الحنفية وأكثر الشافعية، وقيل إنه حقيقة وهو مذهب الأكثر، وعزاه القرافي لبعض المالكية وبعض الشافعية والحنفية واختاره البيضاوي وابن الحاجب والصفي والهندي والكمال.

أي هذا مبحثه.

وَحَدُّهُ الإِخْرَاجُ بِالأَدَاةِ ... - ... بَعْضًا مِنَ الْمَنْفِيِّ لِلإِثْبَاتِ ...

أَوْ بَعْضَ مُثْبَتٍ لِمَنْفِيٍّ .... ... - ...

يعني أن حد الاستثناء أي تعريفه هو الإخراج بأداة الاستثناء وهي إلا أو إحدى أخواتها بعضًا من أفراد العام المنفي إلى الإثبات أي فيكون المستثنى مثبتا والمستثنى منه منفيا أو بعضا من أفراد العام المثبت للنفي أي إلى النفي فيكون المستثنى منفيا والمستثنى منه مثبتا.

.وَقَدْ ... - ... كَانَ لَهُ الدُّخُوْلُ قَبْلُ يُعْتَمَدْ ...

بِالْعِلْمِ أَوْ بِالظَّنِّ وَالْجَوَازِ ... - ... فَالْعِلْمُ بِالنُّصُوْصِ بِامْتِيَازِ

أي والحال أن المستثنى كان دخوله في المستثنى منه قبل الاستثناء معتمدا أي ثابتا بالعلم أو بالظن أو الجواز أي محققا دخوله فيه لولا الاستثناء أو مظنونا أو جائزا مستوي الطرفين أي يمكن دخوله فيه وعدمه على السواء.

(فالعلمُ بالنصوص بامتياز) يعني أن العلم أي علم دخول المستثنى في المستثنى منه أي تحقيقه كائن في النصوص أي الألفاظ الدالة على معناها الذي المستثنى فرد من أفراده بالنص الذي لا يحتمل التأويل بامتياز أي حال كونها ممتازة عن غيرها، نحو: رأيت زيدا إلا يده، وعندي عشرون إلا أربعة.

وَالظَّنُّ في الْعُمُوْمِ وَالظَّوَاهِرِ ... - ...

يعني أن ظن دخول المستثنى في المستثنى منه قبل الاستثناء كائن في العموم والظواهر أي في الألفاظ الدالة على معناها بالعموم والظهور؛ لأن دلالة اللفظ العام واللفظ الظاهر على معناها ظنية نحو {إن الإنسان لفي خسر إلا الذين آمنوا} لأن لفظ الإنسان يعم الذين آمنوا وغيرهما ظنا لولا الاستثناء، ونحو اقتلوا المشركين إلا أهل الذمة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت