فهرس الكتاب

الصفحة 254 من 306

مقيد عند مالك بكونه في غير باب التعبدات كالصلاة لأن الغالب فيها التعبد.

وكذا يقدم الخبر شهد له الإجماع أي وافقه على الخبر الذي لم يشهد له إذا عارضه.

أوِ الكتابُ شاهِدٌ لِنَقْلِهِ ... - ... أوْ سُنَّةٌ تواتَرتْ لِمِثْلِه

يعني أن الخبر الذي شهد له ظاهر الكتاب أي القرآن أو السنة المتواترة التي هي كالكتاب في الحجية يقدم على الخبر الذي لم يشهد له واحد منهما إذا عارضه كتقديم حديث عائشة بالتغليس بالصبح على حديث الإسفار بها لموافقة ظاهر قوله تعالى {حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى} ومن المحافظة عليها إيقاعها أول الوقت.

أو كان سالِمًا مِنِ اضْطِرابِ ... - ... أو مَنْ روى مِنْ عِلْيَةِ الأصحاب

يعني أن الخبر السالم من الاضطراب يقدم على الخبر المضطرب إذا عارضه.

وكذا يقدم خبر الصحابي الكبير على خبر الصحابي الصغير.

والمرجحات لا تنحصر في ما ذكرناه.

والترجيح بالقياس يكون بما يرجع إلى العلة أو الأصل أو المدلول أو لخارج.

وفي القياسِ يدخُلُ التَّرجيحُ ... - ... فَما سِوَى ذي عِلَّة مَرجوحُ

يعني أن الترجيح يدخل في القياس فيرجح بعض الأقيسة على بعض عند تعارضها.

قوله (فما سوى ... ) يعني أن ما سوى قياس العلة من الأقيسة مرجوح بالنسبة إلى قياس العلة أي فيقدم عليه قياس العلة عند التعارض؛ والمراد بما سواه قياس المناسبة وقياس الشبه.

ورُجِّحَ القياسُ ذو المُناسبَهْ ... - ... على الذي لِشَبَهٍ قدْ ناسَبَهْ

يعني أن قياس المناسبة مرجح على القياس الذي قد نسب للشبه أي مرجح على القياس الشبهي إذا عارضه. قال في الهيث الهامع: قال إمام الحرمين وأدنى المعاني في المناسبة مقدم على الأشباه.

ورُجِّحَ الأجْلى على سِواهُ ... - ... عندَ الذي بِذاك قدْ دعاهُ

يعني أن القياس الجلي وهو ما كان فيه المقيس أولى بالعلة من المقيس عليه أو مساويًا له فيها مرجح على ما سواه من الأقيسة عند التعارض فيقدم على قياس العلة وقياس المناسبة وقياس الشبه عند الذي دعاه أي سماه بالقياس الجلي وسمَّى غيره بالخفي والأدون أو يساويه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت