فهرس الكتاب

الصفحة 181 من 306

وَخَبَرُ الْوَاحِدِ ظَنًّا حَصَّلاَ ... - ... وَهْوَ بِنَقْلِ وَاحِدٍ فَمَا عَلاَ

يعني أن خبر الواحد عن النبي - صلى الله عليه وسلم - يحصل الظن أي أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال ما أخبر به عنه، وهو الخبر الثابت بنقل واحد عدل فما علا أي فما فوقه كالاثنين والثلاثة والأربعة وهو على قسمين مستفيض وغير مستفيض. والمستفيض هو ما زادت نقلته على ثلاثة وقيل ما نقله اثنان وقيل ما نقله ثلاثة. وغير المستفيض ما نقله ثلاثة فدون على الأول. وقيل ما نقله اثنان أو واحد. وقيل إن المستفيض واسطة بين الخبر المتواتر وخبر الآحاد، فخبر الواحد ما أفاد الظن والمتواتر ما أفاد العلم الضروري، والمستفيد ما أفاد العلم النظري كقوله - صلى الله عليه وسلم:"في الرقة ربع العشر، وقوله:"لا تنكح المرأة على عمتها أو خالتها"."

ومذهب الجمهور أن خبر الآحاد لا يفيد العلم ولو احتفت به القرائن وكان راويه عدلا، وقال ابن خويزمنداد من المالكية أنه يفيده إذا كان راويه عدلا واختاره ابن الحاجب إذا احتوى على قرينة منفصلة زائدة على العدالة، قال ومنه ما أخرجه الشيخان أو أحدهما لما احتف به من القرائن منها جلالتهما في هذا الشأن وتقدمهما في تمييز الصحيح على غيرهما وتلقي العلماء لكتابيهما بالقبول، قال ابن حجر وهذا التلقي وحده أقوى في إفادة العلم من مجرد كثرة الطرق.

وَمَا رَوَى عَدْلٌ يَصِحُّ عَقْلاَ ... - ... تَعَبُّدٌ بِهِ وَصَحَّ نَقْلاَ

يعني أن الخبر الذي رواه واحد عدل يصح التعبد به أي العمل أي ويجب عقلا ونقلا أي شرعا فقط.

قال في نشر البنود: واختلفوا هل وجوب العمل به ثابت بالشرع والعقل معا أو ثابت بالشرع فقط. حجة الأول قوله تعالى {يا أيها الذين آمنوا إن جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا} فمفهومه عدم وجوب التبيين ووجوب العمل بخبره عند عدم الفسق، والإجماع السكوتي أيضا فإن الصحابة - رضي الله عنهم - استدلوا بخبر الواحد وعملوا به واحتجوا وشاع ذلك وذاع بينهم من غير نكير؛ ودليله من العقل أنه لو لم يجب العمل به لتعطلت وقائع الأحكام المدونة الثابتة به وهي كثيرة حدا ولا سبيل إلى القول بتعطيلها.

وَهْوَ لأَهْلِ الْعِلْمِ أَصْلٌ مُعْتَمَدْ ... - ... عَلَى شُرُوْطٍ فِيهِ عَنْهُمْ تُعْتَمَدْ

يعني أن خبر الواحد أصل معتمد أي أصل من أصول الشريعة النقلية معتمد عند أهل العلم أي يحتج به ويجب العمل به لكن على شروط نقلت عنهم تعتمد فيه أي لابد له منها وإلا لم يعتمد.

وَإِنَّ مِنْهَا أَنْ يَكُوْنَ قَدْ رَوَى ... - ... مُمَيِّزًا حَالَ السَّمَاعِ لاَ سِوَى

يعني أن من الشروط المشترطة في خبر الواحد أن يكون راويه قد رواه حال كونه مميزًا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت