فهرس الكتاب

الصفحة 182 من 306

في حال السماع أي في حين سماعه للخبر وهو وقت التحمل لا سوى المميز وقت التحمل فلا تصح روايته ويحتمل أن يكون المعنى لا سوى حال السماع فلا يصح التحديث من المميو.

وَمَنْ يُحَدِّثْ شَرْطُهُ الإِفْهَامُ ... - ... وَالْعَدْلُ وَالْبُلُوْغُ وَالإِسْلاَمُ

يعني أن المتحمل للخبر إذا حدث به يشترط في قبول روايته:

الإفهام: أي العقل فلا تقبل رواية المجنون ولا السكران لعدم قدرتهما على إفهام غيرهم.

والعدل: أي العدالة بالاختبار أو التزكية فلا تقبل رواية الفاسق ولا المجهول.

والبلوغ: فلا تقبل رواية الصبي ولو مميزا لاحتمال كذبه لعلمه بعدم التكليف؛ وإجماع أهل المدينة على قبول شهادة الصبيان بعضهم على بعض في الدماء قبل تفرقهم مستثنى لكثرة الجناية بينهم منفردين.

والإسلام: فلا تقبل رواية الكافر إجماعا.

تنبيه:

قال في نشر البنود: يجب العمل بخبر الواحد في الشهادة والفتوى وحكم الحاكم إجماعا وكذا في الأمور الدنيوية كاتخاذ الأدوية لمعالجة المرضى فيجوز الاعتماد فيها على قول عدل واحد أنها دواء مأمون العطب وكارتكاب سفر في طريق إلى بلدة فيجوز العمل بخبر الواحد العدل في هذه الأمور كلها إجماعا.

وكذا في باقي الأمور الدينية غير الشهادة والحكم والفتوى إلا إذا خالف نقل أهل المدينة من الصحابة والتابعين فلا يجوز العمل به بل يجب تقديم نقل أهل المدينة عليه لأنه قطعي وخبر الواحد ظني، وأما إذا خالف رأيهم ففي المقدم منهما خلاف: مذهب أكثر البغداديين تقديم خبر الواحد عليه محتجين بأن أهل المدينة بعض الأمة فليس رأيهم حجة، ومذهب بعض المالكية تقديم رأي أهل المدينة لأنه حجة عندهم.

وَكُلُّ مَنْ يَجْتَنِبُ الْكَبَائِرَا ... - ... عَدْلٌ إِذَا يَجْتَنِبُ الصَّغَائِرَا ...

مَعْ كُلِّ مَا يَقْدَحُ في الْمُرُوءَهْ ... - ... مِمَّا مِنَ الْمَبَاحِثِ الْمَشْنُوءَهْ

يعني أن العدل أي عدل الرواية هو من يجتنب الكبائر كلها والصغائر كلها أو بعضها مع عدم الإصرار على ما يفعله منها ويجتنب كل ما يقدح في المروءة مما كان من المباحث المنشوءة أي الأفعال المباحات القبيحة عرفا كالأكل في السوق وصحبة الأراذل والبول في الطرق.

قال في نشر البنود: وقيد خليل الصغائر بصغائر الخسة وعليه فلابد أن يجتنب كل فرد منها وتسقط العدالة بفعل فرد منها أو من الكبائر، واجتناب ما ذكر لابد أن يكون ملكة أي غريزة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت