ونقصُ شرطٍ مِن شروطِهِ التي ... - ... تقرَّرتْ مِنْ قَبْلِ ذا وحُدَّت
يعني أنه يقدح في القياس نقص شرط من شروطه التي تقررت أي ثبتت من قبل ذا وحدّت أي عرفت وبينت.
والقولُ بالموجِب ما الأدلَّهْ ... - ... جميعُها معْهُ بِمُسْتَقِلَّهْ
يعني أن من القوادح القول بالموجب وليس دليل من الأدلة جميعها بمستقل أي ثابت معه يعني أنه يقدح في كل دليل علّة كان أو غيرها. وإلى تعريفه أشار الناظم بقوله:
وذاك تسليمُ الدليلِ الكافي ... - ... وصرفُهُ عن موضِعِ الخلاف
يعني أن القول بالموجب هو تسليم المعترض دليل المستدل الكافي في ثبوت الحكم علّة كان أو غيرها ثم يصرفه عن موضع الخلاف أي يمنع كونه دالاًّ على محل الخلاف، وهو يجيء في النفي والإثبات.
الأول: أن يستنتج المستدل من الدليل إبطال أمر يتوهم أنه مبنى مذهب الخصم في صورة النزاع، والمعترض يمنع كونه مبنى مذهبه فلا يلزم من إبطاله إبطال مذهبه كقول المالكي في وحوب القصاص في القتل بالمثقل: التفاوت في الوسيلة ككونها بمثقل أو محدد أو غيرهما لا يمنع القصاص كالتفاوت في المتوسل إليه ككونه بجز عنق أو قطع عضو، فيسلم الحنفي هذا الدليل وهو كون التفاوت المذكور لا يمنع القصاص ولكن يعترض بأنه ليس مبنى مذهبه بل مبناه أنه لا يلزم من إبطال هذا المانع انتفاء جميع الموانع للقصاص ووجود جميع شرائطه ووجود ما يقتضيه وثبوت القصاص متوقف على هذا كله.
والثاني: أن يستنتج المستدل من الدليل ما يتوهم أنه محل النزاع أو ملازمه وليس كذلك كقول المالكي في القتل بالمثقل: قتل بما يقتل غالبًا فلا ينافي القصاص فيجب فيه قياسًا على الإحراق بالنار، فيسلم الحنفي مقتضى الدليل المالكي وهو عدم المنافاة بين القتل بالمثقل والقصاص، ولكن يعترض عليه بأن ما استنتج من الدليل الذي هو عدم المنافاة المذكورة ليس هو محل النزاع ولا ملازمه لأن كونه لا ينافي القصاص لا يستلزم أنه يوجبه وذلك هو محل النزاع.
أي هذا مبحثه
وإنَّ للمصلحةِ المشهورَهْ ... - ... لأضرُبًا ثلاثةً محصورَهْ