الاشتغال بآيات الأحكام الدالة على الحلال والحرام أهم من الاشتغال به.
والقولُ في الآيةِ باشتمالِ ... - ... معْ ذا على تشابُهِ الإجمال
مُرْتكَبٌ صَعْبٌ ... -
يعني أن القول في الآية المذكورة بأنها مشتملة على تشابه الإجمال أي دالة على أن المجمل من المتشابه مع ذا أي مع اشتمالها على ذا أي المتشابه من جهة دلالته على صفات المخلوقين أو من جهة أنه لا يمكن علم معناه كفواتح السور مرتكب صعبٌ أي متعسف لا تدل عليه الآية وتأبى عنه الشريعة وهو قول ابن الحاجب.
.وممَّا يَلْزَمُ ... - ... عليه أن يَقِلَّ فيه المُحْكَمُ
يعني أن يلزم على القول بأن المجمل من المتشابه الذي لا يعلمه إلا الله وأن الآية دالة على ذلك أن يكون المحكم قليلا في القرآن، وذلك باطل لأن المحكم هو المقصود الأعظم من القرآن لقوله تعالى في الآيات المحكمات {هن أم الكتاب} أي أصله ومعظمه.
قولٌ يُرى مُعَيِّنًا مَدلولَهُ ... - ... بالوضعِ أو ضميمةٍ تسْمُو لَهُ
هو المبيَّنُ الذي قد شَمَلاَ ... - ... ألنَّصَّ والظَّاهرَ والمُؤوَّلاَ
يعني أن المبيت هو القول المعين لمدلوله أي معناه بالوضع أي بأن يكون اللفظ دالا على معناه ومبينًا له من غير احتياج إلى غيره أو بضميمة لفظ آخر أو قرينة تسمو له أي بأن يكون اللفظ لا يتبين معناه إلا بانضمام لفظ آخر إليه أو قرينة، وهذا هو تفسير المبين في اصطلاح الأصوليين، وهو يشمل النص والظاهر والمأول. فالأولان هما المبين بالوضع، والمأول هو المبين بضميمة غيره إليه.
قال في التنقيح: المبين هو اللفظ الدال بالوضع إما بالأصالة وإما بعد البيان.
وعكسُهُ المُجمَلُ وهو ما افتقَرْ ... - ... في مقتضاهُ لبيانٍ ونظَرْ
يعني أن المجمل عكس المبين وهو ما افتقر من قول أو فعل لبيان ونظر في مقتضاه أي في بيان معناه.
والإجمال في اللفظ قد يكون من جهة الوضع كالمشترك، وقد يكون من جهة العقل كالمتواطئ بالنسبة إلى أشخاص مسمياته كالإنسان فإنه لا يتعين منه فرد مخصوص كزيد مثلًا