فهرس الكتاب

الصفحة 251 من 306

مخصوص، وقيل يقدم المخصوص على غير المخصوص.

حجة الأول: أن المخصص أضعف من الباقي على عمومه للخلاف في حجيته وأنه مجاز في الباقي بعد التخصيص عند الأكثر، والباقي على عمومه حقيقة، والحقيقة مقدمة على المجاز.

وحجة الثاني: أن المخصوص هو الغالب والغالب مقدم على غيره ولأنه يبعد تخصيصه مرة أخرى بخلاف الباقي على عمومه.

أو سالِمًا مِنِ اضْطِرابٍ أوْ نُقِلْ ... - ... بِسبَبٍ معناهُ فيه قدْ عُقِلْ

يعني أن الخبر السالم من الاضطراب يقدم على الخبر المضطرب إذا عارضه لأن الاضطراب يوجب ضعف الخبر؛ والاضطراب هو اختلاف اللفظ والمعنى بالزيادة والنقصان.

وكذا يقدم أيضًا الخبر الذي نقل أي نقله راويه في سبب عُقِل أي فهم معناه فيه على الخبر الذي لم ينقل راويه سببه لاهتمام راوي الأول به وكمال ضبطه له.

أو كان في المُرادِ نصاًّ أو وَرَدْ ... - ... يدلُّ مِنْ وَجْهَيْنِ فهْو المُعْتمَدْ

يعني أن الخبر الدال على المراد بالنص أي دلالة قطعية أي لا يحتمل غيره يقدم على الخبر الدال على المراد منه بالظاهر إذا عارضه.

ويقدم أيضًا الخبر الدال على المراد من وجهين على الخبر الدال عليه من وجه واحد لأن الأول أقوى دلالة على مدلوله من الثاني.

أو جاء في معنىً له مُتَّحِدِ ... - ... مُخْتلِفًا في اللفظِ لا في المَقْصَد

يعني أن الخبر الوارد في معنى متحد حال كونه مختلفًا في اللفظ أي بعبارات مختلفة في اللفظ دون المقصد يقدم على الخبر الوارد بعبارة متحدة في اللفظ إذا عارضه لأن تعدد العبارات يقوي المعنى في النفس ويبعد اللفظ عن المجاز، والعبارة الواحدة تحتمل المجاز وإرادة غير ذلك المعنى الظاهر. ...

أو عَملُ السَّلفِ مُقتضاهُ ... - ... مع اطِّلاعِهِمْ على سِواهُ

يعني أن الخبر الذي عمل السلف أي الصحابة والتابعين موافق لمقتضاه أي مدلوله يقدم على الخبر المعارض له الذي لم يوافق عمل السلف إذا كان ذلك كائنًا مع اطلاعهم على سواه أي الخبر المعارض له الذي لم يعملوا به لأن عمل الصحابة حجة شرعية يوجب تقوية الخبر إذا وافقه وتضعيف الخبر المخالف إذا كانوا مطلعين عليه.

أو دلَّ فيهِمُ على تَنْزيهِ ... - ... أو كان لا تَعُمُّ بلوى فيه

يعني أن الخبر الدال على تنزيه الصحابة يقدم على الخبر الذي لم يدل عليه إذا عارضه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت