فهرس الكتاب

الصفحة 117 من 306

لبست الثوب وشربت الماء لأنه المتيقن ما لم تقم قرينة على العموم كما في {إن الإنسان لفي خسر إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات} لأن الاستثناء معيار العموم.

ومنْ وما مهما وأيُّ والذي ... - ... وبالفروعِ حكمُهُ قد احتُذي

يعني أن من أدوات العموم من وما الشرطيتين والاستفهاميتين والموصوليتين.

ومنها مهما الشرطية نحو {مهما تأتنا به من آية لتسحرنا بها فما نحن لك بمؤمنين}

ومنها أي شرطية كانت أو استفهامية أو موصولة، ومنها الذي وفروعه وهي التي وجمعهما وتثنيتهما.

قوله: وبالفروع حكمه إلخ يعني أن حكم الذي وهو كونه يفيد العموم قد احتذي أي اتبع في فروعه، فهي للعموم أيضًا.

قال في نشر البنود: واستشكل جعل الموصول من صيغ العموم مع أنه لا بد من العهد في صلته، وأجيب بأن العهد في صلته لا يسقط عمومه بل يخصصه فقط لأنه عام وضعًا.

وأينَ مثلُ حيثُ في المكانِ ... -

يعني أن أين مثل حيث في إفادة العموم في المكان، وهما شرطيتان نحو {أينما تكونوا يدرككم الموت} و {حيثما كنتم فولوا وجوهكم شطره} وتزيد أين بالاستفهام نحو: أين كنت؟

-... كذا متى أيَّانَ في الزَّمان

يعني أن متى وأيان يفيدان العموم في الزمان المبهم سواء كانتا شرطيتين أو استفهاميتين.

(قلت) : وإنما قيد الناظم عموم أين وحيث بكونه في المكان، وقيد عموم متى وأيان بكونه في الزمان لكونه خاصًا به، وأما المعلق عليها وهو المظروف فمطلق، فإذا قال: متى أو حيثما دخلت الدار فأنت طالق، فهو ملتزم مطلق الطلاق في جميع الأزمنة أو البقاع فإذا لزمه طلقة واحدة فقد وقع ما التزمه من مطلق الطلاق فلا تلزمه طبقة أخرى بل ينحل اليمين، وقيل إن متى ليست للعموم بل بمعنى إن وإذا، وبعض الأصوليين قيد كونها للعموم بأن تكون معها ما.

والنَّكِراتُ في سياقِ نفيِها ... - ... تعمُّ

يعني أن النكرات تعم إذا كانت في سياق النفي أي إذا كانت منفية بلا التي لنفي الجنس وكانت النكرة مبنية على الفتح نحو: لا حول ولا قوة إلا بالله أو كانت منفية بغير لا وزيدت من قبلها نحو {ما على المحسنين من سبيل} .

وأما النكرة غير المنفية بلا ولم تزد من قبلها فإنها لا تفيد العموم عند القرافي، وقال السبكي إنها ظاهرة في العموم أي تفيده على سبيل الظهور، وتحتمل الوحدة احتمالا مرجوحًا نحو: لا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت