فهرس الكتاب

الصفحة 118 من 306

رجل في الدار بالرفع.

وإفادة النكرة التي في سياق النفي للعموموضعية لكنها تكون نصًا في العموم إن نفيت بلا وبنيت على الفتح أو زيدت من قبلها وتكون ظاهرة فيه إذا كانت منفية بغير لا ولم تزد من قبلها وقيل إن دلالتها على العموم التزامية وبه قال الحنفية نظرًا إلى أن النفي أولا للماهية ويلزم منه نفي كل فرد.

وقال إمام الحرمين: إن النكرة في سياق الشرط تعم أيضًا نحو: {وإن أحد من المشركين استجارك فأجره} أي وإن استجارك كل أحد من المشركين فأجره.

-... كالفعلِ الذي في طيِّها

يعني أن الفعل الذي في طي النكرة أي الذي يتضمن نكرة وهو الفعل المنفي من صيغ العموم عند المالكية والشافعية نحو والله لا شربت أو إن شربت فزوجي طالق فيعمان جميع المشروبات، وكذا كل فعل مطلق وقع في سياق النفي لأن الفعل يتضمن نكرة واقعة في سياق النفي. وكذا كل فعل واقع في سياق الشرط كما مثلنا فإنه يتضمن نكرة واقعة في سياق الشرط فيعم عند ابن الحاجب والأبياري ولا فرق بين المعتدي والقاصر، وعلى هذا يجوز تخصيصه بالنية خلافًا لأبي حنيفة القائل إن الفعل المذكور لا يعم ولا يخصص بالنية لأنه يدل على المصدر وهو لا واحد ولا كثير. ومحل الخلاف إن لم يؤكد الفعل المنفي بالمصدر نحو والله لا أكلت أكلا، فإن وكد به فإنه حينئذ يفيد العموم اتفاقًا.

(تنبيه) قاعدة الحنفية أن النية إنما تؤثر تخصيصًا أو تقييدًا فيما يدل عليه اللفظ مطابقة أما التزامًا فلا، فلذلك ألغوا النية في صورة الفعل الواقع في سياق النفي أو الشرط فلا تفيد تخصيصًا ولا تغييرًا لأنه لا يعم إلا التزامًا. قال القرافي في التنقيح: وهذه القاعدة لم أر لهم عليها دليلا بل دعوى مجردة ويدل على بطلانها قوله - عليه السلام:"وإنما لكل امرئ ما نوى"وهذا قد نوى شيئًا فيكون له، والأصل عدم المانع من تخصيص النية حتى يذكروا دليلا عليه.

والخلفُ في نفيِ المساواةِ أتَى ... - ... والمنعُ للنُّعمانِ فيه ثبتاَ

يعني أن العلماء اختلفوا في نفي المساواة في قوله تعالى {أفمن كان مؤمنًا كمن كان فاسقًا لا يستوون} وقوله تعالى {لا يستوي أصحاب النار وأصحاب الجنة} هل يفيد العموم أو لا، والمنع إفادته العموم ثبت أنه منسوب للنعمان واختاره البيضاوي نظرًا إلى أن الاستواء المنفي هو الاشتراك من بعض الوجوه. والأول مذهب الشافعي واختاره ابن الحاجب وابن برهان والآمدي، فهو عندهم لنفي جميع وجوه الاستواء الممكن نفيها لتضمن الفعل المنفي لمصدر لمصدر منكر،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت