فهرس الكتاب

الصفحة 114 من 306

والخُلفُ في هذا ... -

يعني أن اللفظ الذي له محملان شرعي ولغوي مختلف فيه، فقيل إنه يحمل على المعنى الشرعي وهو الأصح فإن تعذر المعنى الشرعي حقيقة رد إليه بتجوز، وقيل إنه مجمل لتردده بين المجاز الشرعي والحقيقة اللغوية، وقيل يحمل على المعنى اللغوي تقديمًا للحقيقة على المجاز.

قال في الثمار اليوانع: والمختار من الأقوال الأول، وعليه يحمل حديث الترمذي وغيره"الطواف بالبيت صلاة إلا أن الله أحل فيه الكلام"تعذر فيه المسمى الشرعي حقيقة فيرد إليه بتجوز بأن يقال: الطواف حكمه حكم الصلاة في الطهارة والنية وستر العورة، ويدل على التجوز قوله:"إلا أن الله أحل فيه الكلام"فدل على أن المراد كونه صلاة في الحكم إلا مال استثني.

.كالاِثنانِ فما ... - ... فوقهما جماعةٌ قد عُلِماَ

يعني أن قول النبي - صلى الله عليه وسلم:"الاثنان فما فوقهما جماعة"ليس بمجمل لوجوب حمله على أن المعنى أن الاثنين لهما حكم الجماعة في الشرع لتعذر المعنى اللغوي هنا، لأن الاثنين ليسا جماعة لغة، وقيل إنه مجمل لتردده بين المعنى الشرعي والمعنى اللغوي.

وتقرير البيت: والخلف في هذا أي اللفظ الذي له محملان وفي قوله - صلى الله عليه وسلم:"الاثنان فما فوقها جماعة"هل هو مجمل أو متضح المعنى قد علم عند العلماء، فالخلف مبتدأ وجملة قد علم خبره.

والاِسْمُ في المُختارِ مثلُ المُجْمَلِ ... -

يعني أن الاسم في نحو المختار والمنقاد من كل وصف يشترك فيه الفاعل والمفعول مثل المجمل أي من قبيل المجمل لتردده بين الفاتعل فيكون أصله مختير ومنقيد بكسر التحتانية تحركت الياء في كل منها وانفتح ما قبلها فوجب قلبها ألفًا.

-... كالصَّومِ والصَّلاةِ غيرُ مُجمَل

يعني أن مثل الصوم والصلاة من كل ما له مسمى شرعي ومسمى لغوي غير مجمل أي ليس من قبيل المجمل لتعين المعنى الشرعي فيه كما قدمنا والكاف مبتدأ خبره غير.

والعكسُ قيل ... -

يعني أن العكس وهو أن اللفظ الذي له مسمى شرعي ومسمى لغوي مجمل قيل به لتردده بين المعنيين.

.وقضى الغزالي ... - ... في النَّفيِ لا الإثباتِ بالإجمال

يعني أن الغزالي قضى بالإجمال في اللفظ الذي له مسمى شرعي ومسمى لغوي في حالة النفي دون حالة الاثبات، فيحمل في حالة الاثبات على المسمى الشرعي ويبقى في حالة النفي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت