فهرس الكتاب

الصفحة 1002 من 2430

وقيل: هي واجبة للآية، ولما روى جابر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (( ما من صاحب إبل ولا بقر ولا غنم لا يؤدي حقها إلا أقعد لها يوم القيامة بقاع قَرْقَرٍ تَطَؤُه ذاتُ الظِّلفِ بظِلفها وتنطحه ذات القرن ليس فيها يومئذ جماء ولا مكسورة القرن. قلنا: يا رسول الله وما حقها؟ قال: إطراق فحلها وإعارة دلوها ومنحتها وحلبها على الماء وحمل عليها في سبيل الله ) ) [1] رواه أحمد ومسلم.

فذم الله مانع العارية وتوعده رسول الله صلى الله عليه وسلم في خبره.

والأول أصح؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم: (( إذا أدَّيت زكاة مالك فقد قضيت ما عليك ) ) [2] .

وعن النبي عليه السلام: (( ليس في المال حق سوى الزكاة ) ) [3] ، وفي حديث الأعرابي الذي سأل النبي صلى الله عليه وسلم: (( ماذا فرض الله عليَّ من الصدقة؟ قال: الزكاة. قال: هل عليَّ غيرها؟ قال: لا، إلا أن تطوع شيئًا، أو كما قال ) ) [4] .

والآية فسرها ابن عمر والحسن البصري بالزكاة، وكذلك زيد بن أسلم.

وقال عكرمة: إذا جمع ثلاثتها فله الويل إذا سهى عن الصلاة وراءى ومنع الماعون.

فصل

ويجب رد العارية إن كانت باقية بغير خلاف، ويجب ضمانها إن كانت تالفة، تعدى فيها المستعير أو لم يتعد. وبه قال الشافعي؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم في حديث صفوان: (( بل عارية مضمونة ) ) [5] .

(1) أخرجه مسلم في صحيحه (988) 2: 686 كتاب الزكاة، باب تغليظ عقوبة من لا يؤدي الزكاة.

وأخرجه أحمد في مسنده (14033) طبعة إحياء التراث.

(2) أخرجه الترمذي في جامعه (618) 3: 13 كتاب الزكاة، باب ما جاء إذا أديت الزكاة فقد قضيت ما عليك.

وأخرجه ابن ماجة في سننه (1788) 1: 570 كتاب الزكاة، باب ما أدى زكاته ليس بكنز.

(3) أخرجه الترمذي في جامعه (659-660) 3: 48 كتاب الزكاة، باب ما جاء أن في المال حقًا سوى الزكاة.

وأخرجه ابن ماجة في سننه (1789) 1: 570 كتاب الزكاة، باب ما أدى زكاته ليس بكنز.

(4) أخرجه البخاري في صحيحه (46) 1: 25 كتاب الإيمان، باب الزكاة من الإسلام.

وأخرجه مسلم في صحيحه (11) 1: 40 كتاب الإيمان، باب بيان الصلوات التي هي أحد أركان الإسلام.

(5) سبق تخريجه قريبًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت