فهرس الكتاب

الصفحة 1004 من 2430

قلنا لا يضمن الأجزاء فتلفت العين بعد ذهابها بالاستعمال فإنها تقوم حال التلف؛ لأن الأجزاء التالفة تلفت غير مضمونة لكونها مأذونًا في إتلافها فلا يجوز تقويمها عليه. وإن قلنا: يجب ضمان الأجزاء قومت العين قبل تلف أجزائها، وإن تلفت العين قبل ذهاب أجزائها ضمنها كلها بأجزائها، وكذلك لو تلفت الأجزاء باستعمال غير مأذون فيه مثل أن يعيره ثوبًا ليلبسه فحمل فيه ترابًا فإنه يضمن نقصه ومنافعه؛ لأنه تلف بتعديه وإن تلف بغير تعد منه ولا استعمال كتلفها بطول الزمان عليها ووقوع نار عليها فينبغي أن يضمن ما تلف منها بالنار ونحوها؛ لأنه تلف لم يضمنه الاستعمال المأذون فيه. فأشبه تلفها بفعل غير مأذون فيه، وما تلف بمرور الزمان عليه يكون حكمه حكم ما تلف بالاستعمال؛ لأنه تلف بالإمساك المأذون فيه. فأشبه تلفه بفعل المأذون فيه. والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت