فهرس الكتاب

الصفحة 1021 من 2430

السلام عند ذلك: قاتل الله اليهود. إن الله لما حرم شحومها جملوه ثم باعوه وأكلوا ثمنه )) [1] رواه الجماعة.

وما حرم بيعه لا لحرمته لم تجب قيمته؛ كالميتة.

ولأن ما لم يكن مضمونًا في حق المسلم لم يكن مضمونًا في حق الذمي؛ كالمرتد.

ولأنها غير متقومة فلا تضمن كالميتة، ودليل أنها غير متقومة في حق المسلم فكذلك في حق الذمي فإن تحريمها ثبت في حقهما وخطاب النواهي يتوجه إليهما فما ثبت في حق أحدهما ثبت في حق الآخر.

وأما قول الخرقي: وينهى عن التعرض لهم فيما لم يظهروه فلأن كل ما اعتقدوا حله في دينهم مما لا أذى للمسلمين فيه من الكفر وشرب الخمر واتخاذه ونكاح ذوات المحارم لا يجوز لنا التعرض لهم فيه إذا لم يظهروه؛ لأننا التزمنا إقرارهم عليه في دارنا فلا نتعرض لهم فيما التزمنا تركه، وما أظهروه من ذلك تعين إنكاره عليهم. فإن كان خمرًا جازت إراقته، وإن أظهروا صليبًا أو طنبورًا جاز كسره، وإن أظهروا كفرهم أدّبوا على ذلك، ويمنعون من إظهار ما يحرم على المسلمين. والله أعلم.

(1) أخرجه البخاري في صحيحه (2121) 2: 779 كتاب البيوع، باب بيع الميتة والأصنام.

وأخرجه مسلم في صحيحه (1581) 3: 1207 كتاب المساقاة، باب تحريم بيع الخمر...

وأخرجه أبو داود في سننه (3486) 3: 279 كتاب البيوع، باب في ثمن الخمر والميتة.

وأخرجه الترمذي في جامعه (1297) 3: 591 كتاب البيوع، باب ما جاء في بيع جلود الميتة والأصنام.

وأخرجه النسائي في سننه (4669) 7: 309 كتاب البيوع، بيع الخنزير.

وأخرجه ابن ماجة في سننه (2167) 2: 732 كتاب التجارات، باب ما لا يحل بيعه.

وأخرجه أحمد في مسنده (14086) طبعة إحياء التراث.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت