فهرس الكتاب
نزول المائدة )) [1] .
ولأحمد عن جرير قال: (( ما أسلمت إلا بعد ما أنزلت المائدة وأنا رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم مسح بعدما أسلمت ) ) [2] .
وروى عوف بن مالك الأشجعي (( ن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمر بالمسح على الخفين في غزوة تبوك ثلاثة أيام ولياليهن للمسافر ويومًا وليلة للمقيم ) ) [3] رواه أحمد وقال: هذا من أجود حديث في المسح؛ لأنه في غزوة تبوك وهي آخر غزوة غزاها النبي صلى الله عليه وسلم وهي آخر فعله.
وقال في رواية الميموني: سبعة وثلاثون نفسًا يروون المسح عن النبي صلى الله عليه وسلم.
وروى ابن المنذر عن الحسن البصري قال: حدثني سبعون من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه مسح على خفيه.
وقال ابن المبارك: ليس في المسح على الخفين اختلاف أنه جائز، وقد تأول بعضهم قراءة:"وأرجلِكم"بالجر على ذلك، وقراءة النصب على الغسل إذا لم يكن حائل حملا لكل قراءة على فائدة.
ويعضده ما روى المغيرة بن شعبة قال: (( كنت مع النبي صلى الله عليه وسلم في سفر فقضى حاجته ثم توضأ ومسح على خفيه قلت: يا رسول الله أنسيت؟ قال: بل أنت نسيت بهذا أمرني ربي ) ) [4] رواه أحمد وأبو داود.
وأحاديث المسح كثيرة نذكر أكثرها في الباب مفرقًا في مواضعه إن شاء الله تعالى.
ولأن المشقة تلحق في إيصال الماء إلى ما تحتها فأشبه باطن الشعور.
مسألة: قال أبو القاسم رحمه الله: (ومن لبس خفيه وهو كامل الطهارة ثم
(1) ر. التخريج السابق.
(2) أخرجه أحمد في مسنده (18736) طبعة إحياء التراث.
(3) أخرجه أحمد في مسنده (23475) طبعة إحياء التراث.
وأخرجه الدارقطني في سننه (18) 1: 197 كتاب الطهارة، باب الرخصة في المسح على الخفين وما فيه.
(4) أخرجه أبو داود في سننه (156) 1: 40 كتاب الطهارة، باب المسح على الخفين.
وأخرجه أحمد في مسنده (17755) طبعة إحياء التراث.