فهرس الكتاب
مات قبل أن يسترده ثبت ذلك للموهوب له ولزم وليس لبقية الورثة الرجوع. هذا المنصوص عن أحمد، وهو اختيار الخلال وصاحبه عبد العزيز، وبه قال أبو حنيفة وأصحابه ومالك والشافعي وأكثر أهل العلم.
وعن أحمد: أن لسائر الورثة أن يرتجعوا ما وهبه. اختارها ابن بطة وصاحبه أبو حفص العكبريان، وهو قول عروة بن الزبير؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم سمى ذلك جورًا بقوله: (( لا تُشهدني على جور ) ) [1] والجور حرام لا يحل للفاعل فعله ولا للمعطى تناوله والموت لا يغيره عن كونه جورًا حرامًا فيجب رده.
ولأن أبا بكر وعمر أمرا قيس بن سعد برد قسمة أبيه حين ولد له ولد ولم يكن علم به ولا أعطاه شيئًا وكان ذلك بعد موت سعد، فروى سعيد بإسناده من طريقين (( أن سعد بن عبادة قسم ماله بين أولاده وخرج إلى الشام فمات بها ثم ولد له بعد ذلك ولد فمشى أبو بكر وعمر إلى قيس بن سعد فقالا: إن سعدًا قسم ماله ولم يدر ما يكون، وإنا نرى أن ترد [2] هذه القسمة فقال قيس: لم أكن لأغير شيئًا صنعه سعدًا ولكن نصيبي له ) ).
(1) سبق تخريجه ص: 230.
(2) سقط هنا لوحة من مصورة الأصل. وقد استدركنا بقية حديث سعد من المغني 6:285. وينتهي السقط عند قوله: ومن وجد لقطة من كتاب اللقطة التالي.