فهرس الكتاب

الصفحة 1132 من 2430

الفصل الثاني: في قدر التعريف، وذلك سنة. روي هذا عن عمر وعلي وابن عباس، وهو مذهب أبي حنيفة ومالك والشافعي.

والأصل فيه حديث زيد بن خالد الصحيح فإن النبي صلى الله عليه وسلم أمره بعام واحد.

ولأن السنة لا تتأخر عنها القوافل ويمضي فيها الزمان الذي تقصد فيه البلاد من الحر والبرد والاعتدال فصلحت قدرًا كمدة أجل العنين.

إذا ثبت هذا فإنه يجب أن تكون هذه السنة تلي الالتقاط وتكون متوالية في نفسها؛ لأن النبي عليه السلام أمر بتعريفها حين سئل عنها والأمر يقتضي الفور.

ولأن القصد بالتعريف وصول الخبر إلى صاحبها وذلك يحصل بالتعريف عقيب ضياعها متواليًا؛ لأن صاحبها في الغالب إنما يتوقعها ويطلبها عقيب ضياعها. فيجب تخصيص التعريف به.

الفصل الثالث: في زمانه. وهو النهار دون الليل؛ لأن النهار مجمع الناس وملتقاهم دون الليل ويكون ذلك في اليوم الذي وجدها والأسبوع أكثر؛ لأن الطلب فيه أكثر ولا يجب فيما بعد ذلك متواليًا.

وقد روى الجوزجاني بإسناده عن معاوية بن عبدالله بن زيد الجهني قال: (( نزلنا مُناخ ركبٍ فوجدتُ خِرقةً فيها قريبٌ من مائة دينار، فجئت بها إلى عمر، فقال: عرِّفها ثلاثة أيام على باب المسجد حتى قَرْن السنة، ولا يقدمنّ ركبٌ إلا نشدْتَها وقلت: الذَّهبُ بطريق الشام. ثم شأنكَ بها ) ) [1] .

الفصل الرابع: في مكانه. وهو الأسواق وأبواب المساجد والجوامع في الوقت الذي يجتمعون فيه؛ كأدبار الصلوات في المساجد وكذلك في مجامع الناس؛ لأن المقصود إشاعة ذكرها وإظهارها ليظهر عليها صاحبها. فيجب تحري مجامع الناس.

ولا ينشدها في المسجد؛ لأن المسجد لم يبن لهذا.

(1) أخرجه مالك في الموطأ (47) 2: 580 كتاب الأقضية، باب القضاء في اللقطة.

وأخرجه البيهقي في السنن الكبرى 6: 193 كتاب اللقطة، باب تعريف اللقطة ومعرفتها والإشهاد عليها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت