ولأنها مباح التقاطها. فملكت بالتعريف؛ كالأثمان.
ولأن ذلك إجماع. حكاه ابن عبد البر.
مسألة: (ولا يتعرض لبعير ولا لما فيه قوة يمنع عن نفسه) .
أما كل حيوان يقوى على الامتناع من صغار السباع وورود الماء فلا يجوز التقاطه ولا التعرض له، سواء كان لكبر جثته؛ كالإبل والخيل والبقر، أو لطيرانه؛ كالطيور كلها، أو لسرعته؛ كالظباء [1] والصيود، أو بنابه؛ كالكلاب والفهود.
وقال عمر: (( من أخذ ضالة فهو ضال ) ) [2] أي مخطئ، وبهذا قال الشافعي؛ لأن النبي عليه السلام لما سئل عنها قال: (( ما لك ولها؟ معها حذاؤها وسقاؤها ترد الماء وتأكل الشجر حتى يجدها ربها ) ) [3] .
وسئل عليه السلام فقيل: (( يا رسول الله إنا نُصيب هَوَامِيَ الإبل قال: ضالّة المسلم حرق النار ) ) [4] .
وعن جرير بن عبدالله (( أنه أمر بطرد بقرة لحقت ببقره حتى توارت، وقال: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: لا يُؤوي الضَّالة إلا ضال ) ) [5] رواه أحمد وأبو داود. والله أعلم.
(1) في الأصل: كالضباء. وما أثبتناه من المغني 6: 367.
(2) أخرجه مالك في الموطأ (50) 2: 581 كتاب الأقضية، باب القضاء في الضوال.
وأخرجه البيهقي في السنن الكبرى 6: 191 كتاب اللقطة، باب ما يجوز له أخذه وما لا يجوز مما يجده.
(3) هو جزء من حديث زيد بن خالد وقد سبق تخريجه ص: 230.
(4) أخرجه أحمد في مسنده (15879) طبعة إحياء التراث.
(5) أخرجه أبو داود في سننه (1720) 2: 139 كتاب اللقطة، باب في الشح.
وأخرجه أحمد في مسنده (19169) 4: 362.