فهرس الكتاب

الصفحة 1183 من 2430

نصفه؛ لأن وصيته في العبد) .

أما إذا أوصى لرجل بمعين من ماله ولآخر بجزء مشاع منه؛ كثلث المال وربعه فأجيز لهما انفرد صاحب المشاع بوصيته من غير المعين ثم شارك صاحب المعين فيه فيقتسمانه بينهما على قدر حقيهما ويدخل النقص على كل واحد منهما بقدر ماله في الوصية؛ كمسائل العول، وكما لو وصى لرجل بماله ولآخر بجزء منه وأما في حال الرد فإن كانت وصيتهما لا تجاوز الثلث مثل أن يوصي بسدس ماله لرجل ولآخر بمعين قيمته سدس المال فهي كحال الإجازة، إذ لا أثر للرد وإن جاوزته رددنا وصيتهما إلى الثلث وقسمناه بينهما على قدر وصيتهما، إلا أن صاحب المعين يأخذ نصيبه من المعين والآخر يأخذ حقه من جميع المال، هذا قول الخرقي وسائر الأصحاب ويقوى عندي أنهما في حال الرد يقتسمان الثلث على حسب مالهما في الإجازة.

وقال أبو حنيفة ومالك في الرد: يأخذ صاحب المعين نصيبه منه ويضم الآخر سهامه إلى سهام الورثة ويقتسمون الباقي على خمسة في مثل مسألة الخرقي؛ [لأن له السدس وللورثة أربعة أسداس وهو مثل قول الخرقي] [1] ، إلا أن الخرقي يعطيه السدس من جميع المال وعندهما أنه يأخذ خمس المائتين وعشر العبد واتفقوا على أن كل واحد من الوصيين يرجع إلى نصف وصيته؛ لأن كل واحد منهما قد أوصى له بثلث المال وقد رجعت الوصيتان إلى الثلث وهو نصف الوصيتين، فيرجع كل واحد إلى نصف وصيته ويدخل النقص على كل واحد منهما بقدر ماله في الوصية.

وفي قول الخرقي: يأخذ كل واحد منهما نصف وصيته من المحل الذي وصى له منه وصاحب الثلث يأخذ سدس الجميع؛ لأنه وصى له بثلث الجميع، وأما على اختياري: فإن وصية صاحب العبد دون وصية صاحب الثلث؛ لأنه وصى له بشيء شرك معه غيره فيه كله وصاحب الثلث أفرده بشيء لم يشاركه فيه غيره. فوجب أن يقسم بينهما الثلث حالة الرد على حسب مالهما في حال الإجازة كما في سائر الوصايا. ففي مسألتنا

(1) زيادة من المغني 6: 546.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت