فهرس الكتاب

الصفحة 1184 من 2430

هذه لصاحب الثلث ثلث المائتين ستة وستون وثلثان لا يزاحمه الآخر فيها ويشتركان في العبد لهذا ثلثه وللآخر جميعه فابسطه من جنس الكسر وهو الثلث يصير العبد ثلاثة واضمم إليها الثلث الذي للآخر يصر أربعة ثم اقسم العبد على أربعة أسهم يصر الثلث ربعًا كما في مسائل العول. وفي حال الرد ترد وصيتهما إلى ثلث المال وهو نصف وصيتهما فيرجع كل واحد إلى نصف وصيته فيرجع صاحب الثلث إلى سدس الجميع ويرجع صاحب العبد إلى نصفه. وعلى اختياري: يضرب مخرج الثلث في مخرج الربع يكن اثني عشر ثم في ثلاثة تكن ستة وثلاثين فلصاحب الثلث ثلث المائتين وهو ثمانية وربع العبد وهو ثلاثة أسهم صار له أحد عشر، ولصاحب العبد ثلاثة أرباعه وذلك تسعة أسهم فتضمها إلى سهام صاحب الثلث صار الجميع عشرين سهمًا ففي حال الرد تجعل الثلث عشرين سهمًا والمال كله ستون [1] ، فلصاحب العبد تسعة من العبد وهو ربعه وخمسه، ولصاحب الثلث ثمانية من الأربعين وهي خمسها، وثلاثة من العبد وذلك عشره ونصف عشره.

مسألة: (ومن أوصى لقرابته فهو للذكر والأنثى بالسوية، ولا يجاوز بها أربعة آباء؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم لم يجاوز بني هاشم بسهم ذوي القربى) .

أما إذا أوصى لقرابته أو لقرابة فلان كانت الوصية لأولاده وأولاد أبيه وأولاد جده وأولاد جد أبيه ويستوي فيه الذكر والأنثى ولا يعطى من هو أبعد منهم شيئًا. فلو وصى لقرابة النبي صلى الله عليه وسلم أعطي أولاده وأولاد عبد الله وأولاد عبد المطلب وأولاد هاشم ولم يعط بنو عبد شمس ولا بنو نوفل شيئًا؛ لأن الله تعالى لما قال: {مَا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنْ أَهْلِ الْقُرَى فَلِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى} [الحشر:7] يعني: أقرباء النبي صلى الله عليه وسلم، أعطى النبي صلى الله عليه وسلم هؤلاء الذين ذكرناهم ولم يعط من هو أبعد منهم؛ كبني عبد شمس ونوفل شيئًا، إلا أنه أعطى بني المطلب وعلل عطيتهم بأنهم لم يفارقوا بني هاشم في جاهلية ولا إسلام. ولم يعط قرابة أمه وهم بنو زهرة شيئًا ولم يعط منهم [2] إلا مسلمًا. فحمل مطلق كلام

(1) في الأصل: ستين. والصحيح ما أثبتناه.

(2) في الأصل: منه. وما أثبتناه من المغني 6: 549.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت