فهرس الكتاب

الصفحة 1204 من 2430

حظ الأنثيين في قول جمهور الفقهاء من الصحابة ومن بعدهم؛ لقول الله: {يُوصِيكُمْ اللَّهُ فِي أَوْلاَدِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنْثَيَيْنِ} [النساء:11] .

ولأنه يقاسمها لو لم يكن غيرها فقاسمها مع بنت الصلب؛ كما لو كانت المقاسمة أضر بهن.

مسألة: (والأخوات مع الأب بمنزلة الأخوات من الأب والأم إذا لم يكن أخوات لأب وأم، فإن كن أخوات لأب وأم وأخوات لأب فللأخوات للأب والأم الثلثان وليس للأخوات للأب شيء، إلا أن يكون معهن ذكر فيعصبهن فيما بقي للذكر مثل حظ الأنثيين، فإن كانت أختًا واحدة لأب وأم وأخوات لأب فللأخت للأب والأم النصف وللأخوات من الأب واحدة كانت أو أكثر من ذلك السدس تكملة الثلثين، إلا أن يكون معهن ذكر فيكون ما بقي بينهم للذكر مثل حظ الأنثيين) .

وهذه الجملة كلها مجمع عليها بين علماء الأمصار إلا ما كان من خلاف ابن [1] مسعود ومن تابعه لسائر الصحابة والفقهاء.

وأما فرض الثلثين للأختين فصاعدًا والنصف للواحدة المفردة فثابت بقول الله تعالى: {يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلاَلَةِ إنِ امْرُؤٌ هَلَكَ لَيْسَ لَهُ وَلَدٌ وَلَهُ أُخْتٌ فَلَهَا نِصْفُ مَا تَرَكَ وَهُوَ يَرِثُهَا إنْ لَمْ يَكُنْ لَهَا وَلَدٌ فَإنْ كَانَتَا اثْنَتَيْنِ فَلَهُمَا الثُّلُثَانِ مِمَّا تَرَكَ} [النساء:176] والمراد بهذه الآية: ولد الأبوين وولد الأب بإجماع أهل العلم.

وعن جابر قال: (( قلت: يا رسول الله كيف أصنع في مالي ولي أخوات؟ قال: فنزلت آية الميراث: {يَستفتونك قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلاَلَةِ إنِ امْرُؤٌ هَلَكَ} [النساء:176] ) ) [2] متفق عليه.

وروي (( أن جابرًا اشتكى وعنده سبع أخوات فقال النبي صلى الله عليه وسلم: قد أنزل الله في

(1) في الأصل: عن. وما أثبتناه من المغني 7: 14.

(2) أخرجه البخاري في صحيحه (6344) 6: 2473 كتاب الفرائض.

وأخرجه مسلم في صحيحه (1616) 3: 1234 كتاب الفرائض، باب ميراث الكلالة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت