فهرس الكتاب

الصفحة 1205 من 2430

أخواتك )) [1] ، فبيّن لهن الثلثين.

وما زاد على الأختين في حكمهما؛ لأنه إذا كان للأختين الثلثان فالثلاث أختان فصاعدًا. وأما سقوط الأخوات من الأب باستكمال ولد الأبوين الثلثين؛ فلأن الله إنما فرض للأخوات الثلثين فإذا أخذه ولد الأبوين لم يبق مما فرضه الله للأخوات شيء يستحقه ولد الأب، فإن كانت واحدة من أبوين فلها النصف بنص الكتاب وبقي من الثلثين المفروضة للأخوات سدس يكمل به الثلثان فيكون للأخوات للأب، ولذلك قال الفقهاء: لهن السدس تكملة الثلثين فإن كان ولد الأب ذكورًا أو إناثًا فالباقي بينهم؛ لقول الله تعالى: {وَإنْ كَانُوا إخْوَةً رِجَالًا وَنِسَاءً فَلِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنْثَيَيْنِ} [النساء:176] ولا يفارق ولد الأب مع ولد الأبوين ولد الابن مع ولد الصلب إلا في أن بنت الابن يعصبها ابن أخيها ومن هو أنزل منها، والأخت من الأب لا يعصبها إلا أخوها، فلو استكمل الأخوات من الأبوين الثلثين وثم أخوات من أب وابن أخ لهن لم يكن للأخوات للأب شيء وكان الباقي لابن الأخ؛ لأن ابن الابن وإن نزل ابن، وابن الأخ ليس بأخ.

مسألة: (وللأم الثلث إذا لم يكن إلا أخ واحد أو أخت واحدة ولم يكن ولد ولا ولد ابن، فإن كان ولد أو ولد ابن أو أخوان أو أختان فليس لها إلا السدس) .

أما الأم فلها ثلاثة أحوال: حال لها الثلث بشرطين:

أحدهما: عدم الولد وولد الابن من الذكور والإناث.

والثاني: عدم الاثنين فصاعدًا من الإخوة والأخوات من أيّ الجهات كانوا، ذكورًا أو إناثًا أو ذكورًا وإناثًا فلها في هذه الحال الثلث بلا خلاف نعلمه بين أهل العلم.

الحال الثاني: لها السدس إذا لم يجتمع الشرطان بل كان للميت ولد أو ولد ابن أو اثنان من الإخوة والأخوات في قول جمهور الفقهاء؛ لأن ابن عباس لما قال لعثمان: ليس الأخوان إخوة في لسان قومك فلم تحجب بهما الأم؟ فقال: لا أستطيع أن أرد شيئًا كان

(1) أخرجه أبو داود في سننه (2887) 3: 119 كتاب الفرائض، باب من كان ليس له ولد وله أخوات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت