فهرس الكتاب
ولو كان مكان ولد الأبوين عصبة من ولد الأب سقطوا بالإجماع من علماء الإسلام وأنهم لم يساووا ولد الأم في قرابة الأم.
مسألة: (وإذا كان زوج وأم وإخوة وأخوات لأم وأخت لأب وأم وأخوات لأب فللزوج النصف وللأم السدس وللإخوة والأخوات من الأم الثلث بينهم بالسوية وللأخت من الأب والأم النصف وللأخوات من الأب السدس) .
أما التسوية بين ولد الأم فلا نعلم فيه خلافًا إلا رواية شذت عن ابن عباس أنه فضل الذكر على الأنثى؛ لقوله تعالى: {فَهُمْ شُرَكَاءُ فِي الثُّلُثِ} [النساء:12] ، وقال في آية أخرى: {وَإنْ كَانُوا إخْوَةً رِجَالًا وَنِسَاءً فَلِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنْثَيَيْنِ} [النساء:176] .
وقول الجمهور أولى؛ لقول الله تعالى: {وَلَهُ أَخٌ أَوْ أُخْتٌ فَلِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ} [النساء:12] فسوى بين الذكر والأنثى، وقوله: {فَهُمْ شُرَكَاءُ فِي الثُّلُثِ} [النساء:12] من غير تفضيل لبعضهم على بعض يقتضي التسوية بينهم؛ كما لو وصى أو أقر لهم بشيء.
وأما الآية الأخرى فالمراد بها ولد الأبوين وولد الأب بدليل أنه جعل للواحدة النصف وللاثنتين الثلثين وجعل الأخ يرث الأخت الكل ثم هذا مجمع عليه فلا عبرة بقول شاذ. وتوريث ولد الأم هاهنا الثلث والأم السدس والزوج النصف تسمية لا خلاف فيه أيضًا.
وقد اجتمع في هذه المسألة فروض يضيق المال عنها فإن النصف للزوج والنصف للأخت من الأبوين يكمل المال بهما ويزيد سدس الأم وثلث ولد الأم وسدس الأخت من الأب فتعول المسألة بثلثيها وأصلها من ستة أسهم فتعول إلى عشرة، وتسمى أم الفروخ؛ لكثرة عولها شبهوا أصلها بالأم وعولها بفروخها. وليس في الفرائض مسألة تعول بثلثيها سوى هذه وشبهها. ولا بد في أم الفروخ من زوج واثنين فصاعدًا من ولد الأم وأم أو جدة واثنين [1] من ولد الأبوين أو الأب أو إحداهما من ولد الأبوين والأخرى
(1) في الأصل: واثنتين. وما أثبتناه من المغني 7: 25.