فهرس الكتاب

الصفحة 1263 من 2430

خلف وارثًا من نسبه أو عصبة كانوا أحق بميراثه وعقله من عصبة مولاه وولده فليس في ذلك إشكال. وإذا لم يخلف إلا ابن مولاه وعصبة مولاه فماله لابن مولاه؛ لأنه أقرب عصبات المعتق وعقله إن جنى جناية على عصبة مولاه إن كان المعتق امرأة؛ لما روى إبراهيم النخعي قال: (( اختصم علي والزبير في مولى صفية فقال علي: مولى عمتي وأنا أعقل عنه. وقال الزبير: مولى أمي وأنا أرثه فقضى عمر للزبير بالميراث وقضى على علي بالعقل ) ) [1] ، ذكر هذا الإمام أحمد، ورواه سعيد في سننه، وهي قصة مشهورة.

ولا يمتنع كون العقل على العصبة والميراث لغيرهم كما قضى النبي صلى الله عليه وسلم بميراث التي قتلت هي وجنينها لبنيها وعقلها على العصبة.

وإنما حملنا مسألة الخرقي: على ما إذا كان المعتق امرأة؛ لأن الخبر الذي رويناه إنما ورد فيها؛ لأن المرأة لا تعقل وابنها ليس من عشيرتها. أما الرجل المعتق فإنه يعقل عن معتقه؛ لأنه عصبة من أهل العقل ويعقل ابنه وأبوه؛ لأنهما من عصباته وعشيرته فلا يلحق ابنه في نفي العقل عنه بابن المرأة. والله تعالى أعلم [2] .

(1) أخرجه سعيد بن منصور في سننه (274) 1: 94 كتاب الفرائض، باب الرجل يعتق فيموت ويترك ورثة ثم يموت المعتق.

(2) جاء في آخر الجزء الأول من الأصل ما يلي: آخر المجلد الأول وهو كتاب الواضح من شرح الخرقي ويتلوه في الثاني من كتاب الوديعة إن شاء الله تعالى. ووافق الفراغ منه على يد صاحبه محمد بن علي بن محمد بن أبي أحمد بن علي الطبري الجلابي عشية الأربعاء ثالث عشر ذي القعدة المبارك سنة اثنتي وثمانين وستمائة بالمدرسة المستنصرية ببغداد حماها الله تعالى نفع الله به وصلواته على سيدنا محمد النبي وعلى آله وصحبه وسلم تسليمًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت