فهرس الكتاب

الصفحة 1320 من 2430

في الكفاءة قول عمر: (( لأمنعن فروج ذوات الأحساب إلا من الأكفاء. قال: قلت: وما الأكفاء؟ قال: في الحسب ) ) [1] رواه أبو بكر عبدالعزيز بإسناده.

ولأن العرب يعدون الكفاءة في النسب، ويأنفون من نكاح الموالي يرون ذلك نقصًا وعارًا، فإذا أُطلقت الكفاءة وجب حملها على التعارف.

ولأن فقد ذلك نقص وعار، فوجب أن يعتبر في الكفاءة كالدين.

فصل

فأما الحرية فالصحيح أنها من شروط الكفاءة فلا يكون العبد كفؤًا لحرة؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم خيّر بريرة حين عتقت تحت عبد [2] فإذا ثبت الخيار بالحرية الطارئة فبالحرية المقارنة أولى.

ولأن نقص الرق كثير، وضرره بيّن، فإنه مشغول عن امرأته بحقوق سيده، ولا ينفق نفقة الموسرين ولا ينفق على ولده، وهو كالمعدوم بالنسبة إلى نفسه، ولا يمنع صحة النكاح، فإن النبي عليه السلام قال لبريرة: (( لو راجعتيه قالت: يا رسول الله أتأمرني؟ قال: لا إنما أنا شفيع قالت: فلا حاجة لي فيه ) ) [3] رواه البخاري.

ومراجعتُها له ابتداء نكاح، فإنه قد انفسخ نكاحها باختيارها، ولا يشفع إليها النبي صلى الله عليه وسلم في أن تنكح عبدًا إلا والنكاح صحيح.

فصل

وأما اليسار ففيه روايتان:

إحداهما: هو شرط في الكفاءة؛ لقوله عليه السلام: (( الحسب المال ) ) [4] وقال:

(1) أخرجه الدارقطني في سننه (195) 3: 298 كتاب النكاح، باب المهر.

(2) أخرجه أبو داود في سننه (2234) 2: 270 كتاب الطلاق، باب في المملوكة تعتق وهي تحت حر أو عبد.

وأخرجه أحمد في مسنده (25796) 6: 209.

(3) أخرجه البخاري في صحيحه (4979) 5: 2023 كتاب الطلاق، باب شفاعة النبي صلى الله عليه وسلم في زوج بريرة.

(4) أخرجه الترمذي في جامعه (3271) 5: 390 كتاب تفسير القرآن، باب ومن سورة الحجرات.

وأخرجه ابن ماجة في سننه (4219) 2: 1410 كتاب الزهد، باب الورع والتقوى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت