فهرس الكتاب

الصفحة 1321 من 2430

(( إن أحساب الناس بينهم في هذه الدنيا هذا المال ) ) [1] وقال لفاطمة بنت قيس حين أخبرته أن معاوية خطبها: (( أما معاوية فصعلوك لا مال له ) ) [2] .

ولأن على الموسرة ضررًا في إعسار زوجها لإخلاله بنفقتها ومؤنة أولاده، ولهذا ملكت الفسخ بإخلاله بالنفقة فكذلك إذا كان مقارنًا.

ولأن ذلك معدود نقصًا في عرف الناس يتفاضلون فيه كتفاضلهم في النسب وأبلغ.

فكان من شروط الكفاءة كالنسب.

والثانية: ليس بشرط؛ لأن الفقر شرف في الدين، وقد قال عليه السلام: (( اللهم أحيني مسكينًا وأمتني مسكينًا ) ) [3] وليس هو أمرًا لازمًا فأشبه العافية في المرض، واليسار المعتبر ما يقدر به على الإنفاق عليها حسب ما يجب لها ويمكنه أداء مهرها.

فصل

وأما الصناعة ففيها أيضًا روايتان:

إحداهما: أنها شرط من كان من أهل الصنائع الدنيئة كالحائك والحجام والحارس والكساح والدباغ والقيم والحمامي والزبال فليس بكفء لبنات ذوي المروءات وأصحاب الصنائع الجليلة كالتجارة والتّنائة [4] ؛ لأن ذلك نقص في عرف الناس فأشبه نقص النسب وقد جاء في حديث: (( العرب بعضهم لبعض أكفاء إلا حائكًا أو حجامًا ) ) [5] قيل لأحمد: كيف تأخذ به وأنت تضعفه؟ قال: العمل عليه، يعني أنه ورد

(1) أخرجه النسائي في سننه (3225) 6: 64 كتاب النكاح، الحسب.

وأخرجه أحمد في مسنده (22481) طبعة إحياء التراث.

(2) أخرجه مسلم في صحيحه (1480) 2: 1114 كتاب الطلاق، باب المطلقة ثلاثًا لا نفقة لها. ولم يرد في صحيح البخاري.

(3) أخرجه الترمذي في جامعه (2352) 4: 577 كتاب الزهد، باب ما جاء أن فقراء المهاجرين يدخلون الجنة قبل أغنيائهم.

وأخرجه ابن ماجة في سننه (4126) 2: 1381 كتاب الزهد، باب مجالسة الفقراء.

(4) بنت تانئ: أي صاحب عقار.

(5) أخرجه البيهقي في السنن الكبرى 7: 135 كتاب النكاح، باب اعتبار الصنعة في الكفاءة.

وأخرجه ابن عبدالبر في التمهيد 19: 165. وقال: هذا منكر موضوع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت