فهرس الكتاب
أبو داود.
واحتج به أحمد قيل له: أليس يروى أنه ردها بنكاح مستأنف قال: ليس لذلك أصل. وقيل: كان بين إسلامها وردها ثماني سنين والصحيح ما عليه عامة العلماء؛ لقول الله عز وجل: {لا هن حل لهم ولا هم يحلون لهن} [الممتحنة:10] وقوله: {ولا تُمسكوا بعِصَم الكوافر} [الممتحنة:10] والإجماع المنعقد على تحريم تزوج المسلمات على الكفار. وأما قصة أبي العاص مع امرأته فقال ابن عبدالبر: لا يخلو من أن تكون قبل نزول تحريم المسلمات على الكفار فتكون منسوخة بما جاء بعدها أو تكون حاملًا استمر حملها حتى أسلم زوجها أو مريضة لم تحض ثلاث حيضات حتى أسلم أو تكون ردت إليه بنكاح جديد فقد روى ابن أبي شيبة في سننه عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده (( أن النبي صلى الله عليه وسلم ردها على أبي العاص بنكاح جديد ) ) [1] رواه الترمذي.
وقال: سمعت عبد بن حميد [2] يقول: سمعت يزيد بن هرون يقول: حديث ابن عباس أجود إسنادًا والعمل على حديث عمرو بن شعيب.
فصل
وإذا وقعت الفرقة بإسلام أحدهما بعد الدخول فلها المهر كاملًا؛ لأنه استقر بالدخول فلم يسقط بشيء، فإن كان مسمى صحيحًا فهو لها؛ لأن أنكحة الكفار صحيحة يثبت لها أحكام الصحة، وإن كان محرمًا وقد قبضته في حال الكفر فليس لها غيره؛ لأننا لا نتعرض لما مضى من أحكامهم، وإن لم تقبضه وهو حرام فلها مهر مثلها؛
(1) أخرجه الترمذي في جامعه (1142) 3: 447 كتاب النكاح، باب ما جاء في الزوجين المشركين يسلم أحدهما.
وأخرجه ابن ماجة في سننه (2010) 1: 647 كتاب النكاح، باب الزوجين يسلم أحدهما قبل الآخر.
(2) في الأصل: عبيد بن حميد. وما أثبتناه من الجامع.