فهرس الكتاب

الصفحة 1395 من 2430

ثم حرمه ثم أحله ثم حرمه إلا المتعة فحمل الأمر على ظاهره وأن رسول الله صلى الله عليه وسلم حرمها يوم خيبر ثم أحلها في حجة الوداع ثلاثة أيام ثم حرمها.

ولأنه لا تتعلق به أحكام النكاح من الطلاق والظهار واللعان والتوارث فكان باطلًا كسائر الأنكحة الباطلة.

فصل

فإن تزوجها بغير شرط إلا أن [1] في نيته طلاقها بعد شهر أو إذا انقضت حاجته في هذا البلد فالنكاح صحيح في قول عامة أهل العلم ولا نعلم أحدًا خالف فيه إلا الأوزاعي فقال: هو نكاح متعة والصحيح أنه لا بأس به ولا تضر نيته وليس على الرجل أن ينوي حبس امرأته وحبسه إن وافقته وإلا طلقها.

مسألة: (ولو تزوجها على أن يطلقها في وقت بعينه لم ينعقد النكاح) .

يعني إذا تزوجها بشرط أن يطلقها في وقت معين لم يصح النكاح سواء كان معلومًا أو مجهولًا مثل أن يشترط عليه طلاقها إن قدم أبوها أو أخوها؛ لأن هذا شرط مانع من بقاء النكاح فأشبه نكاح المتعة.

ولأنه شرط انتفاء النكاح في وقت بعينه أشبه نكاح المتع. وقال أبو حنيفة: يصح النكاح ويبطل الشرط وهو أظهر قولي الشافعي قاله في عامة كتبه؛ لأن النكاح وقع مطلقًا وإنما شرط على نفسه شرطًا وذلك لا يؤثر فيه كما لو شرط أن لا يتزوج عليها ولا يسافر بها وعن أحمد كقولهما والأول المذهب.

مسألة: (وكذلك إن شرط عليه أن يحلها لزوج كان قبله) .

أما نكاح المحلل فحرام باطل في قول عامة أهل العلم منهم الحسن ومالك والشافعي، وسواء قال: زوجتها إلى أن تطأها أو شرط له أنه إذا أحلها فلا نكاح بينهما، أو أنه إذا أحلها للأول طلقها؛ لما روى ابن مسعود قال: (( لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم المحلل والمحلل

(1) في الأصل: أنه. وما أثبتناه من المغني 7: 573.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت