فهرس الكتاب
[البقرة:241] وقال تعالى: {إذا نكحتم المؤمنات ثم طلقتموهن من قبل أن تمسوهن فما لكم عليهن من عدةٍ تعتدونها فمتعوهن} [الأحزاب:49] .
ولأنه طلاق في نكاح يقتضي عوضًا فلم يعر عن العوض كما لو سمى مهرًا، وأداء الواجب من الإحسان فلا تعارض بينهما.
فصل
وأما مفوضة المهر وهي التي يتزوجها على ما شاء أحدهما أو التي زوجها غير أبيها بغير صداق بغير إذنها أو التي مهرها فاسد فإنه يجب لها مهر المثل ويتنصف بالطلاق قبل الدخول، ولا متعة لها هذا ظاهر كلام الخرقي وقد صرح به في التي مهرها فاسد وهو مذهب الشافعي، وعن أحمد أن لها المتعة دون نصف المهر كالمفوضة البضع وبه قال أبو حنيفة؛ لأنه خلا عقدها عن تسمية صحيحة فأشبهت التي لم يسم لها شيء والأول المذهب؛ لأن هذه لها مهر واجب قبل الطلاق فوجب أن يتنصف كما لو سماه أو نقول لم ترض بغير صداق فلم تجب المتعة كالمسمى لها، ويفارق التي رضيت بغير عوض فإنها رضيت بغير صداق وعاد بضعها سليمًا فعوضت المتعة بخلاف مسألتنا.
مسألة: (على الموسِع قدره، وعلى المُقْتِر قدره. فأعلاه خادم، وأدناه كسوة يجوز لها أن تصلي فيها، إلا أن يشاء هو أن يزيدها أو تشاء هي أن تنقصه) .
أما المتعة فمعتبرة بحال الزوج وأنها تختلف.
إذا ثبت هذا فاختلفت الرواية عن أحمد فيها فروي عنه مثل قول الخرقي في أعلاها خادم هذا إذا كان موسرًا، وإن كان معسرًا متعها كسوتها درعًا وخمارًا وثوبًا تصلي فيه ونحو ذلك. قال ابن عباس والزهري والحسن: أعلى المتعة الخادم ثم دون ذلك النفقة ثم دون ذلك الكسوة وبهذا قال أبو حنيفة وأصحابه ومالك والرواية الثانية: يرجع في تقديرها إلى الحاكم وهو أحد قولي الشافعي؛ لأنه أمر لم يرد الشرع بتقديره وهو مما يحتاج إلى الاجتهاد فيجب الرجوع فيه إلى الحاكم كسائر المجتهدات، وذكر القاضي في المجرد رواية ثالثة أنها مقدرة بما يصادف نصف مهر المثل؛ لأنها بدل عنه فيجب أن