مسألة: (وإذا أصدقها أرضًا فبنتها دارًا أو ثوبًا فصبغته ثم طلقها قبل الدخول رجع بنصف قيمته وقت ما أصدقها إلا أن يشاء أن يعطيها نصف قيمة البناء والصبغ فيكون له النصف أو تشاء هي أن تعطيه زائدًا فلا يكون له غيره) .
إنما كان له نصف القيمة؛ لأنه قد صار في الأرض والثوب زيادة للمرأة وهي البناء والصبغ فإن دفعت إليه نصف الجميع زائدًا فعليه قبوله؛ لأنه حقه وزيادة، وإن بذل لها نصف قيمة البناء والصبغ ويكون له النصف فقال الخرقي: له ذلك. قال القاضي: هذا محمول على أنهما تراضيا بذلك لا أنها تجبر على قبوله؛ لأن بيع البناء معاوضة فلا تجبر المرأة عليها، والصحيح أنها تجبر؛ لأن الأرض حصلت له وفيها بناء لغيره فإذا بذل القيمة لزم الآخر قبوله كالشفيع إذا أخذ الأرض بعد بناء المشتري فيها فبذل الشفيع قيمته لزم المشتري قبولها، وكذلك إذا رجع المعير في أرضه وفيها بناء أو غرس للمستعير فبذل المعير قيمة ذلك لزم المستعير قبولها. والله أعلم.