فهرس الكتاب

الصفحة 1444 من 2430

وقال أنس: (( إن رسول الله صلى الله عليه وسلم اصطفى صفية لنفسه فخرج بها حتى بلغ ثنية الصهباء. فبنى بها. ثم صنع حيسًا في نِطع صغير. ثم قال: ائذن لمن حولك. فكانت وليمة رسول الله صلى الله عليه وسلم على صفية ) ) [1] متفق عليهن.

ويستحب أن يولم بشاة إن أمكنه؛ لقوله عليه السلام لعبدالرحمن: (( أوْلم ولو بشاة ) ) [2] .

وقال أنس (( ما أولم النبي صلى الله عليه وسلم على أحد من نسائه ما أولم على زينب أولم بشاة ) ) [3] . متفق عليه.

فإن أولم بغير هذا جاز فقد (( أولم رسول الله صلى الله عليه وسلم على صفية بحيس ) ) [4] ، و (( أولم على بعض نسائه بمدين من شعير ) ) [5] رواه البخاري هكذا مرسلًا.

وليست بواجبة في قول أكثر أهل العلم؛ لأنها طعام لسرور حادث فأشبه سائر الأطعمة والأمر بها محمول على الاستحباب بدليل ما ذكرنا وكونه أمر بشاة ولا خلاف في أنها لا تجب.

مسألة: (وعلى من دعي إليها أن يجيب) .

قال ابن عبد البر: لا خلاف في وجوب الإجابة إلى الوليمة لمن دعي إليها إذا لم يكن فيها لهو؛ لما روى ابن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (( أجيبوا هذه الدعوة إذا دعيتم لها ) ) [6] .

(1) أخرجه البخاري في صحيحه (2120) 2: 778 كتاب البيوع، باب هل يسافر بالجارية قبل أن يستبرئها.

وأخرجه مسلم في صحيحه (1365) 2: 1043 كتاب النكاح، باب فضيلة إعتاقه أمة ثم يتزوجها.

(2) سبق تخريجه ص: 558.

(3) أخرجه البخاري في صحيحه (4873) 5: 1983 كتاب النكاح، باب الوليمة ولو بشاة.

وأخرجه مسلم في صحيحه (1428) 2: 1049 كتاب النكاح، باب زواج زينب بنت جحش...

(4) أخرجه البخاري في صحيحه (4874) 5: 1983 كتاب النكاح، باب الوليمة ولو بشاة.

وأخرجه مسلم في صحيحه (1365) 2: 1047 كتاب النكاح، باب فضيلة إعتاقه أمة ثم يتزوجها.

(5) أخرجه البخاري في صحيحه (4877) 5: 1983 كتاب النكاح، باب من أولم بأقل من شاة.

(6) أخرجه البخاري في صحيحه (4884) 5: 1985 كتاب النكاح، باب إجابة الداعي في العرس ونحوه.

وأخرجه مسلم في صحيحه (1429) 2: 1053 كتاب النكاح، باب الأمر بإجابة الداعي إلى دعوة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت