فهرس الكتاب

الصفحة 1445 من 2430

و (( كان ابن عمر يأتي الدعوة في العرس وغير العرس ويأتيها وهو صائم ) ) [1] . متفق عليه.

وعن أبي هريرة قال: (( شر الطعام طعام الوليمة يُدعى لها الأغنياء ويترك الفقراء، ومن لم يجب فقد عصى الله ورسوله ) ) [2] . متفق عليبه.

وفي رواية قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( شر الطعام طعام الوليمة يمنعها من يأتيها ويُدعى إليها من يأباها، ومن لم يجب فقد عصى الله ورسوله ) ) [3] رواه مسلم. وهذا عام.

ومعنى قوله: شر الطعام طعام الوليمة أي: طعام الوليمة التي يدعى [4] لها الأغنياء ويترك الفقراء ولم يرد أن كل وليمة طعامها شر الطعام فإنه لو أراد ذلك لما أمر بها ولا ندب إليها ولا أمر بالإجابة إليها ولا فعلها.

ولأن الإجابة تجب بالدعوة فكل من دعي فقد وجبت عليه الإجابة.

وإنما تجب الإجابة على من عين بالدعوة بأن يدعو رجلًا بعينه أو جماعة معينين فإن دعي الجفلى بأن يقول: يا أيها الناس أجيبوا إلى الوليمة أو يقول الرسول: أمرت أن أدعو كل من لقيت أو من شئت لم تجب الإجابة ولم تستحب؛ لأنه لم يعين بالدعوة فلم تتعين عليه الإجابة.

ولأنه غير منصوص عليه ولا يحصل كسر قلب الداعي بترك إجابته، وتجوز الإجابة بهذا؛ لدخوله في عموم الدعاء.

مسألة: (فإن لم يحب أن يطعم دعا وانصرف) .

أما الإجابة إلى الدعوة فواجبة؛ لأنها الذي أمر به وتوعد على تركه وأما الأكل فغير

(1) أخرجه البخاري في صحيحه (4884) 5: 1985 كتاب النكاح، باب إجابة الداعي في العرس وغيره.

وأخرجه مسلم في صحيحه (1429) 2: 1052 كتاب النكاح، باب الأمر بإجابة الداعي إلى دعوة.

(2) أخرجه البخاري في صحيحه (4882) 5: 1985 كتاب النكاح، باب من ترك الدعوة...

وأخرجه مسلم في صحيحه (1432) 2: 1054 كتاب النكاح، باب الأمر بإجابة الداعي إلى دعوة.

(3) أخرجه مسلم في صحيحه (1432) 2: 1055 الموضع السابق.

(4) زيادة من المغني 8: 109.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت