فهرس الكتاب
هذا الحر وكذلك ذكر القاضي في المجرد قال: هو كالخلع على المغصوب؛ لأنها لا تملكها وهذا قول مالك ويمكن حمل كلام الخرقي على أنها ذكرت لزوجها أن سيدها أذن لها في الخلع بهذه العين ولم تكن صادقة أو جهل أنها لا تملك العين أو يكون اختياره فيما إذا خالعها على مغصوب أنه يرجع عليها بقيمته ويكون الرجوع عليها في حال عتقها؛ لأنه الوقت الذي تملك فيه فهي كالمعسر يرجع عليه في حال يساره ويرجع بقيمته أو مثله؛ لأنه مستحق تعذر تسليمه مع بقاء سبب الاستحقاق فوجب الرجوع بمثله أو قيمته كالمغصوب.
الحكم الثالث: إذا كان الخلع بإذن السيد تعلق العوض بذمته هذا قياس المذهب كما لو أذن لعبده في الاستدانة.
قال صاحب المغني: ويحتمل أن يتعلق برقبة الأمة، وإن خالعته على معين بإذن السيد فيه ملكه، وإن أذن في قدر من المال فخالعت بأكثر منه فالزيادة في ذمتها، وإن أطلق الإذن اقتضى الخلع بالمسمى لها فإن خالعته به أو بما دونه لزم السيد، وإن كان بأكثر منه تعلقت الزيادة بذمتها كما لو عين لها قدرًا فخالعت بأكثر منه وإن كان مأذونًا لها في التجارة سلمت العوض مما في يدها.
فصل
وإن قالت له امرأته: طلقني وضرتي بألف فطلقهما وقع الطلاق بهما بائنًا واستحق الألف على باذلته؛ لأن الخلع مع الأجنبي جائز، وإن طلق إحداهما فقال القاضي: تطلق طلاقًا بائنًا ويلزم الباذلة بحصتها من الألف وهذا مذهب الشافعي وقياس قول أصحابنا فيما إذا قالت: طلقني ثلاثًا بألف فطلقها واحدة لم يلزمها شيء ووقع بها التطليقة أن لا يلزم الباذلة هاهنا شيء؛ لأنه لم يجبها إلى ما سألت فلم يجب عليها ما بذلت.
ولأنه قد يكون غرضها في بينونتهما جميعًا منه فإذا طلق إحداهما لم يحصل غرضها فلا يلزمها عوضها.