فهرس الكتاب

الصفحة 152 من 2430

وأجمعت الأمة على وجوب خمس صلوات في اليوم والليلة.

باب المواقيت

أجمع المسلمون على أن الصلوات الخمس مؤقتة بمواقيت معلومة محدودة، وقد ورد في ذلك أحاديث صحاح، نذكر أكثرها في موضعها إن شاء الله تعالى.

مسألة: قال أبو القاسم رحمه الله: (وإذا زالت الشمس وجبت الظهر) .

بدأ الخرقي بالظهر؛ لأن جبريل عليه السلام بدأ بها حين أمَّ النبي صلى الله عليه وسلم في حديث ابن عباس وجابر، وبدأ بها النبي عليه السلام حين علم الصحابي مواقيت الصلاة في حديث بريدة وجابر وغيرهما. وتسمى الأولى والظهر والهجير.

قال أبو برزة: (( كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي الهجير التي يدعونها الأولى حين تدحض الشمس ) ) [1] متفق عليه.

يعني: حين تزول الشمس.

وأجمع أهل العلم على أن أول [2] وقت الظهر: إذا زالت الشمس. قاله ابن المنذر وابن عبد البر، وقد تظاهرت الأخبار بذلك.

فمنها: ما روى جابر بن عبد الله (( أن النبي صلى الله عليه وسلم جاءه جبريل عليه السلام فقال: قم فصلي فصلى الظهر حين زالت الشمس ثم جاءه العصر فقال: قم فصله فصلى العصر حين صار ظل كل شيء مثله ثم جاءه المغرب فقال: قم فصله فصلى المغرب حين وجبت الشمس ثم جاءه العشاء فقال: قم فصله فصلى العشاء حين غاب الشفق ثم جاءه الفجر: قم فصله فصلى الفجر حين بَرَقَ الفجر أو قال شفع الفجر ثم جاءه من بعد الظهر فقال: قم فصله فصلى الظهر حين صار ظل كل شيء مثله ثم جاءه العصر فقال:

(1) أخرجه البخاري في صحيحه (522) 1: 201 كتاب مواقيت الصلاة، باب وقت العصر.

وأخرجه مسلم في صحيحه (647) 1: 447 كتاب المساجد، باب استحباب التكبير بالصبح...

(2) زيادة من المغني 1: 378.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت